محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٦ من سورة القصص في ١١٢ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٧٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٦ من سورة القصص

١١٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِنّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىَ فَبَغَىَ عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَآ إِنّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُوْلِي الْقُوّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ إِنّ اللّهَ لاَ يُحِبّ الْفَرِحِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : إنّ قارُونَ وهو قارون بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى يقول : كان من عشيرة موسى بن عمران النبيّ ﷺ، وهو ابن عمه لأبيه وأمه، وذلك أن قارون هو قارون بن يصهر بن قاهث، وموسى : هو موسى بن عمران بن قاهث، كذا نسبه ابن جُرَيج.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قوله : إنّ قارُونَ كانَ مِنْ قَومِ مُوسَى قال : ابن عمه ابن أخي أبيه، فإن قارون بن يصفر، هكذا قال القاسم، وإنما هو يصهر بن قاهث، وموسى بن عومر بن قاهث، وعومر بالعربية : عمران. وأما ابن إسحاق فإن ابن حميد.
حدثنا، قال : حدثنا سلمة عنه، أن يصهر بن قاهث تزوّج سميت بنت بتاويت بن بركنا بن بقشان بن إبراهيم، فولدت له عمران بن يصهر، وقارون بن يصهر، فنكح عمران بخنت بنت شمويل بن بركنا بن بقشان بن بركنا، فولدت له هارون بن عمران، وموسى بن عمران صفيّ الله ونبيه فموسى على ما ذكر ابن إسحاق ابن أخي قارون، وقارون هو عمه أخو أبيه لأبيه ولأمه. وأكثر أهل العلم في ذلك على ما قاله ابن جُرَيج. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا جابر بن نوح، قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن إبراهيم، في قوله : إنّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى قال : كان ابن عمّ موسى.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن سماك بن حرب، قال : حدثنا سعيد عن قَتادة إنّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى : كنا نحدّث أنه كان ابن عمه أخي أبيه، وكان يسمى المنوّر من حُسن صوته بالتوراة، ولكن عدوّ الله نافق، كما نافق السامريّ، فأهلكه البغي.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن سماك، عن إبراهيم إنّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى قال كان ابن عمه فبغى عليه.
قال : ثنا يحيى القطان، عن سفيان، عن سماك، عن إبراهيم، قال : كان قارون ابن عمّ موسى.
قال : ثنا أبو معاوية، عن ابن أبي خالد، عن إبراهيم إنّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى قال : كان ابن عمه.
حدثني بشر بن هلال الصوّاف، قال : حدثنا جعفر بن سليمان الضّبَعِيّ، عن مالك بن دينار، قال : بلغني أن موسى بن عمران كان ابن عمّ قارون.
وقوله : فَبَغَى عَلَيْهِمْ يقول : فتجاوز حدّه في الكبر والتجبر عليهم.
وكان بعضهم يقول : كان بغيه عليهم زيادة شبر أخذها في طول ثيابه. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ بن سعيد الكنديّ وأبو السائب وابن وكيع قالوا : حدثنا حفص بن غياث، عن ليث، عن شَهِر بن حَوْشب إنّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ قال : زاد عليهم في الثياب شبرا.
وقال آخرون : كان بغيه عليهم بكثرة ماله. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة، قال : إنما بغى عليهم بكثرة ماله.
وقوله : وآتَيْناهُ مِنَ الكُنُوزِ ما إنّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوءُ بالعُصْبَةِ أُولى القُوّةِ يقول تعالى ذكره : وآتينا قارون من كنوز الأموال ما إن مفاتحه، وهي جمع مفتح، وهو الذي يفتح به الأبواب.
وقال بعضهم : عنى بالمفاتح في هذا الموضع : الخزائن لتُثْقِل العصبة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ما قلنا في معنى مفاتح :
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا جابر بن نوح، قال : أخبرنا الأعمش، عن خيثمة، قال : كانت مفاتح قارون تحمل على ستين بغلاً، كلّ مفتاح منها باب كنز معلوم مثل الأُصبُع من جلود.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن الأعمش، عن خيثمة، قال : كانت مفاتح كنوز قارون من جلود كل مفتاح مثل الأصبع، كل مفتاح على خزانة على حدة، فإذا ركب حملت المفاتيح على ستين بغلاً أغرّ محّجل.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن خيثمة، في قوله ما إنّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوء بالعُصْبَةِ أُولى القُوّةِ قال : نجد مكتوبا في الإنجيل مفاتح قارون وِقر ستين بغلاً غرّا محجلة، ما يزيد كل مفتاح منها على أصبع، لكل مفتاح منها كنز.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن عيينة، عن حميد، عن مجاهد، قال : كانت المفاتح من جلود الإبل.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد وآتَيْناهُ مِن الكُنُوزِ ما إنّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوءُ بالعُصْبَةِ قال : مفاتح من جلود كمفاتح العيدان.
وقال قوم : عنى بالمفاتح في هذا الموضع : خزائنه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيت، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح، في قوله : ما إنّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوءُ بالعُصْبَةِ قال : كانت خزائنه تحمل على أربعين بغلاً.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن أبي حجيرَ، عن الضحاك ما إنّ مَفاتِحَهُ قال : أوعيته.
وبنحو الذي قلنا في معنى قوله : لَتَنُوءُ بالعُصْبَةِ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا جابر بن نوح، قال : حدثنا أبو رَوْق، عن الضحاك عن ابن عباس، في قوله : لَتَنُوء بالعُصْبَةِ قال : لتثقل بالعصبة.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله لَتَنُوءُ بالعُصْبَةِ يقول : تَثْقُل. وأما العُصبة فإنها الجماعة.
واختلف أهل التأويل في مبلغ عددها الذي أريد في هذا الموضع فأما مبلغ عدد العصبة في كلام العرب فقد ذكرناه فيما مضى باختلاف المختلفين فيه، والرواية في ذلك، والشواهد على الصحيح من قولهم في ذلك بما أغني عن إعادته في هذا الموضع، فقال بعضهم : كانت مفاتحه تنوء بعصبة مبلغ عددها أربعون رجلاً. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح، قوله : لَتَنُوءُ بالعُصْبَةِ قال : أربعون رجلاً.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد عن قَتادة لَتَنُوءُ بالعُصْبَةِ قال : ذكر لنا أن العصبة ما بين العشرة إلى الأربعين.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : لَتَنُوءُ بالعُصْبَةِ أُولى القُوّةِ : يزعمون أن العصبة أربعون رجلاً، ينقلون مفاتحه من كثرة عددها.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وآتَيْناهُ مِنَ الكُنُوزِ ما إنّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوءُ بالعُصْبَةِ أُولى القُوّةِ قال : أربعون رجلاً.
وقال آخرون : ستون، وقال : كانت مفاتحه تحمل على ستين بغلاً.
حدثنا كذلك ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن الأعمش، عن خيثمة.
وقال آخرون : كانت تحمل على ما بين ثلاثة إلى عشرة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا جابر بن نوح، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس لَتَنُوءُ بالعُصْبَةِ قال : العصبة : ثلاثة.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا جابر بن نوح، قال : حدثنا أبو روق، عن الضحاك، عن ابن عباس لَتَنُوءُ بالعُصْبَةِ قال : العصبة : ما بين الثلاثة إلى العشرة.
وقال آخرون : كانت تحمل ما بين عشرة إلى خمسة عشرة. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله : ما إنّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوءُ بالعُصْبَةِ قال : العُصْبة : ما بين العشرة إلى الخمسة عشر.
حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد لَتَنُوءُ بالعُصْبَة قال : العصبة : خمسة عشر رجلاً.
وقوله : أُولى القُوّةِ يعني : أولى الشدّة. وقال مجاهد في ذلك ما :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أُولى القُوّةِ قال : خمسةَ عَشَر.
فإن قال قائل : وكيف قيل وآتَيْناهُ مِنَ الكُنُوزِ ما إنّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوءُ بالعُصْبَةِ وكيف تنوء المفاتح بالعصبة، وإنما العصبة هي التي تنوء بها ؟ قيل : اختلف في ذلك أهل العلم بكلام العرب، فقال بعض أهل البصرة : مجاز ذلك : ما إن العصبة ذوي القوّة لتنوء بمفاتح نعمه. قال : ويقال في الكلام : إنها لتنوء بها عجيزتها، وإنما هو : تنوء بعجيزتها كما ينوء البعير بحمله، قال : والعرب قد تفعل مثل هذا. قال الشاعر :
فَدَيْتُ بِنَفْسِهِ نَفْسِي وَماليوما آلُوكَ إلاّ ما أُطِيقُ
والمعنى : فديت بنفسي وبمالي نفسه.
وقال آخر :
وَتَرْكَبُ خَيْلاً لا هَوَادَةَ بَيْنَهاوَتَشْقَى الرّماحُ بالضّياطِرَةِ الحُمْرِ
وإنما تشقى الضياطرة بالرماح. قال : والخيل هاهنا : الرجال.
وقال آخر منهم ما إنّ مَفاتِحَهُ قال : وهذا موضع لا يكاد يبتدأ فيه «إن »، وقد قال : إن الموت الذي تفرّون منه فإنه ملاقيكم. وقوله : لَتَنُوءُ بالعُصْبَةِ إنما العصبة تنوء بها وفي الشعر :
*** تَنُوءُ بِها فَتُثْقِلُها عَجِيزَتُها ***
وليست العجيزة تنوء بها، ولكنها هي تنوء بالعجيزة وقال الأعشى :
ما كُنْتَ فِي الحَرْبِ العَوَانِ مُغَمّرَاإذْ شَبّ حَرّ وَقُودِها أجْذَالَهَا
وكان بعض أهل العربية من الكوفيين يُنكر هذا الذي قاله هذا القائل، وابتداء إن بعد ما، ويقول : ذلك جائز مع وما من، وهو مع ما ومَنْ أجود منه مع الذي، لأن الذي لا يعمل في صلته، ولا تعمل صلته فيه، فلذلك جاز، وصارت الجملة عائد «ما »، إذ كانت لا تعمل في «ما »، ولا تعمل «ما » فيها قال : وحَسُن مع «ما » و «من »، لأنهما يكونان بتأويل النكرة إن شئت، والمعرفة إن شئت، فتقول : ضربت رجلاً ليقومنّ، وضربت رجلاً إنه لمحسن، فتكون «مَنْ و ما » تأويل هذا، ومع «الذي » أقبح، لأنه لا يكون بتأويل النكرة.
وقال آخر منهم في قوله : لَتَنُوءُ بالعُصْبَةِ : نَوْءُها بالعصبة : أن تُثْقلهم وقال : المعنى : إن مفاتحه لتنيءُ العصبة : تميلهن من ثقلها، فإذا أدخلت الباء قلت : تَنُوء بهم، كما قال : آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرَا قال والمعنى : آتوني بقطر أفرغ عليه فإذا حُذفت الباء، زدت على الفعل ألفا في أوّله ومثله : فأجاءَها المَخاضُ معناه : فجاء بها المخاض وقال : قد قال رجل من أهل العربية : ما إن العصبة تَنُوء بمفاتحه، فحوّل الفعل إلى المفاتح، كما قال الشاعر :
إنّ سِرَاجا لَكَرِيمٌ مَفْخَرُهْتَحْلَى بهِ العَيْنُ إذَا ما تَجْهَرُهْ
وهو الذي يحلَى بالعين، قال : فإن كان سمع أثرا بهذا، فهو وجه، وإلاّ فإن الرجل جهل المعنى. قال : وأنشدني بعض العرب :
حتى إذَا ما الْتَأَمَتْ مَوَاصِلُهْونَاءَ فِي شِقّ الشّمالِ كاه
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد (فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ) قال: حجتكم بما كنتم تعبدون.
وقوله: (فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ) يقول: فعلموا حينئذ أن الحجة البالغة لله عليهم، وأن الحق لله، والصدق خبره، فأيقنوا بعذاب من الله لهم دائم (وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ) يقول: واضمحل فذهب الذي كانوا يُشركون بالله في الدنيا، وما كانوا يتخرّصون، ويكذبون عليّ بهم، فلم ينفعهم هنالك بل ضرّهم وأصلاهم نار جهنم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (٧٦)﴾
يقول تعالى ذكره: (إِنَّ قَارُونَ) وهو قارون بن يصهر بن قاهث بن لاوى بن يعقوب (كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى) يقول: كان من عشيرة موسى بن عمران النبيّ صلى الله عليه وسلم، وهو ابن عمه لأبيه وأمه، وذلك أن قارون هو قارون بن يصهر بن قاهث، وموسى: هو موسى بن عمران بن قاهث، كذا نسبه ابن جُرَيج.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قوله: (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى) قال: ابن عمه ابن أخي أبيه، فإن قارون بن يصفر، هكذا قال القاسم، وإنما هو يصهر بن قاهث، وموسى بن عومر بن قاهث، وعومر بالعربية: عمران.
وأما ابن إسحاق فإن ابن حميد حدثنا قال: ثنا سلمة عنه، أن يصهر بن قاهث تزوّج سميت (١) بنت بتاويت بن بركنا بن بقشان بن إبراهيم، فولدت له عمران بن يصهر، وقارون بن يصهر، فنكح عمران بخنت بنت شمويل بن بركنا بن بقشان بن بركنا، فولدت له هارون بن عمران، وموسى بن عمران صفي الله ونبيه; فموسى على ما ذكر ابن إسحاق ابن أخي قارون، وقارون هو عمه أخو أبيه لأبيه ولأمه. وأكثر أهل
(١) في كتاب العرائس (قصص الأنبياء للثعلبي المفسر) سميت بنت يتادم بن بركيا بن يشعان بن إبراهيم. وفي صفحة ٢١٣ طبعة الحلبي: عن ابن إسحاق: تزوج يصهر بن قاهث "سمين بنت ماريب بن بركيا ابن يقشان بن إبراهيم" وفي أسماء العبرانيين اختلاف كثير بين العلماء.
العلم في ذلك على ما قاله ابن جُرَيج.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن إبراهيم، في قوله: (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى) قال: كان ابن عمّ موسى.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سماك بن حرب، قال: ثنا سعيد عن قَتادة (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى) : كنا نحدّث أنه كان ابن عمه أخي أبيه، وكان يسمى المنوّر من حُسن صوته بالتوراة، ولكن عدوّ الله نافق، كما نافق السامري، فأهلكه البغي.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن سماك، عن إبراهيم (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى) قال: كان ابن عمه فبغى عليه.
قال: ثنا يحيى القطان، عن سفيان، عن سماك، عن إبراهيم، قال: كان قارون ابن عمّ موسى.
قال: ثنا أبو معاوية، عن ابن أبي خالد، عن إبراهيم (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى) قال: كان ابن عمه.
حدثني بشر بن هلال الصواف، قال: ثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعِيُّ، عن مالك بن دينار، قال: بلغني أن موسى بن عمران كان ابن عمّ قارون.
وقوله: (فَبَغَى عَلَيْهِمْ) يقول: فتجاوز حده في الكبر والتجبر عليهم.
وكان بعضهم يقول: كان بغيه عليهم زيادة شبر أخذها في طول ثيابه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني علي بن سعيد الكندي وأبو السائب وابن وكيع قالوا: ثنا حفص بن غياث، عن ليث، عن شَهر بن حَوْشب: (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ) قال: زاد عليهم في الثياب شبرا.
وقال آخرون: كان بغيه عليهم بكثرة ماله.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قال: إنما بغى عليهم بكثرة ماله.
وقوله: (وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ) يقول تعالى ذكره: وآتينا قارون من كنوز الأموال ما إن مفاتحه، وهي جمع مفتح، وهو الذي يفتح به الأبواب.
وقال بعضهم: عنى بالمفاتح في هذا الموضع: الخزائن لِتُثْقِل العصبة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ما قلنا في معنى مفاتح:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: أخبرنا الأعمش، عن خيثمة، قال: كانت مفاتح قارون تحمل على ستين بغلا كلّ مفتاح منها باب كنز معلوم مثل الأصبع من جلود.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن الأعمش، عن خيثمة، قال: كانت مفاتح كنوز قارون من جلود كل مفتاح مثل الأصبع، كل مفتاح على خزانة على حدة، فإذا ركب حملت المفاتيح على ستين بغلا أغرّ محجَّل.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن خيثمة، في قوله: (مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ) قال: نجد مكتوبا في الإنجيل مفاتح قارون وقر ستين بغلا غرّا محجلة، ما يزيد كل مفتاح منها على أصبع، لكل مفتاح منها كنز.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن حميد، عن مجاهد، قال: كانت المفاتح من جلود الإبل.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد (وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ) قال: مفاتح من جلود كمفاتح العيدان.
وقال قوم: عني المفاتح في هذا الموضع: خزائنه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح، في قوله: (مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ) قال: كانت خزائنه تحمل على أربعين بغلا.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي حجير، عن الضحاك (مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ) قال: أوعيته.
وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: (لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ) قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا أبو روق، عن الضحاك عن ابن عباس، في قوله: (لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ) قال: لتثقل بالعصبة.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ) يقول: تثقل. وأما العصبة فإنها الجماعة.
واختلف أهل التأويل في مبلغ عددها الذي أريد في هذا الموضع; فأما مبلغ عدد العصبة في كلام العرب فقد ذكرناه فيما مضى باختلاف المختلفين فيه، والرواية في ذلك، والشواهد على الصحيح من قولهم في ذلك بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، فقال بعضهم: كانت مفاتحه تنوء بعصبة; مبلغ عددها أربعون رجلا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح، قوله: (لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ) قال: أربعون رجلا.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قَتادة (لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ) قال: ذكر لنا أن العصبة ما بين العشرة إلى الأربعين.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ) يزعمون أن العصبة أربعون رجلا ينقلون مفاتحه من كثرة عددها.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ) قال: أربعون رجلا.
وقال آخرون: ستون، وقال: كانت مفاتحه تحمل على ستين بغلا.
حدثنا كذلك ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن الأعمش، عن خيثمة.
وقال آخرون: كات تحمل على ما بين ثلاثة إلى عشرة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جابر بن نوح، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس (لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ) قال: العصبة: ثلاثة.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا أبو روق، عن الضحاك، عن ابن عباس (لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ) قال: العصبة: ما بين الثلاثة إلى العشرة.
وقال آخرون: كانت تحمل ما بين عشرة إلى خمسة عشر.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ) قال: العُصْبة: ما بين العشرة إلى الخمسة عشر.
حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد (لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ) قال: العصبة: خمسة عشر رجلا.
وقوله: (أُولِي الْقُوَّةِ) يعني: أولي الشدة. وقال مجاهد في ذلك ما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (أُولِي الْقُوَّةِ) قال: خمسَة عَشَر.
فإن قال قائل: وكيف قيل: (وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ) وكيف تنوء المفاتح بالعصبة، وإنما العصبة هي التي تنوء بها؟ قيل: اختلف في ذلك أهل العلم بكلام العرب، فقال بعض أهل البصرة: مجاز ذلك: ما إن العصبة ذوي القوّة لتنوء بمفاتح نعمه. قال: ويقال في الكلام: إنها لتنوء بها عجيزتها، وإنما هو: تنوء بعجيزتها كما ينوء البعير بحمله، قال: والعرب قد تفعل مثل هذا، قال الشاعر:
فَدَيْتُ بِنَفْسِهِ نَفْسِي وَماليوَما آلُوكَ إلا ما أُطِيقُ (١)
والمعنى: فديت بنفسي وبمالي نفسه.
(١) البيت: من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن، (الورقة ١٨٢ ب) عن تفسير قوله تعالى: (ما إن مفاتحه لتنوء) قال: أي مفاتح خزائنه. ومجازه: ما إن العصبة ذوي القوة لتنوء بها عجيزتها، وإنما هي تنوء بعجيزتها، كما ينوء البعير بحمله. والعرب قد تفعل مثل هذا قال: "فديت بنفسه نفسي.. " البيت، والمعنى: فديت بنفسي ومال نفسه. وقوله: "وما آلوك... " إلخ هذا التفات من الغيبة إلى الخطب. ومعناه: ما أستطيع. والعرب تقول: أتاني فلان في حاجة فما استطعت رده. وأتاني في حاجة فألوت فيها: أي اجتهدت. (اللسان: أَلا يألو).
قلت: وجعل المؤلف البيت في القلب نظير الآية (ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة) أي ما إن العصبة أولي القوة تنوء وتعجز عن حمله، كما قال أبو عبيدة.
وقال آخر:
وَتَرْكَبُ خَيْلا لا هَوَادَةَ بَيْنَهاوَتَشْقَى الرِّمَاحُ بالضَّياطِرَةِ الحُمْرِ (١)
وإنما تشقى الضياطرة بالرماح. قال: والخيل ههنا: الرجال.
وقال آخر منهم: (مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ) قال: وهذا موضع لا يكاد يبتدأ فيه "إن"، وقد قال: (إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ) وقوله: (لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ) إنما العصبة تنوء بها; وفي الشعر:
تَنُوءُ بِها فَتُثْقِلُها عَجِيزَتُها (٢)
وليست العجيزة تنوء بها، ولكنها هي تنوء بالعجيزة; وقال الأعشى:
ما كُنْتَ في الحَرْبِ العَوَانِ مُغَمَّرًاإذْ شَبَّ حَرُّ وَقُودِها أجْذَالَها (٣)
(١) البيت لخداش بن زهير (اللسان: ضطر) والضياطرة: جمع ضيطر، كالضيطري والجمع: ضياطر وضياطرة. وهم العظماء من الرجال؛ وفي كلام علي عليه السلام: من يعذرني مع هؤلاء الضياطرة، وهم الضخام الذين لا غناء عندهم. قال في اللسان: وقول خداش بن زهير: "ونركب خيلا... البيت": قال ابن سيده: يجوز أن يكون عنى أن الرماح تشقى بهم، أي لأنهم لا يحسنون حملها، ولا الطعن بها. (قلت: وعلى هذا التوجيه، لا شاهد في البيت). ويجوز أن يكون على القلب، أي: تشقى الضياطرة الحمر بالرماح، يعني أنهم يقتلون بها. والهوادة: المصالحة والموادعة. قلت: وعلى التوجيه الثاني من كلام ابن سيده، يصح الاستشهاد بالبيت، لما فيه من القلب. قال أبو عبيدة: وإنما يشقى الضياطرة بالرماح. اه. قلت: وهو شاذ كالذي قبله
(٢) لم أقف على هذا الشعر.
(٣) البيت لأعشى بني قيس بن ثعلبة (ديوانه طبع القاهرة بشرح الدكتور محمد حسين ص٣١) وهو من قصيدة يمدح بها قيس بن معد يكرب. والحرب العوان: التي قوتل فيها مرة ثانية بعد الأولى، كأنهم جعلوا الأولى بكرًا. والمغمر: الذي لم يجرب الأمور.
وشب النار: أوقدها. والأجذال: جمع جذلى (بكسر الجيم وسكون الذال) وهو ما عظم من أصول الشجر المقطع، يجعل حطبًا ووقودًا للنار. والبيت خطاب للممدوح يقول له الشاعر: أقسم بمن جعل الشهور علامة ومواقيت للناس (في البيت الذي قبل البيت) أنك لم تكن في الحرب الشديدة جاهلا بإرادتها على الأعداء حين أوقد حرها الأجذال والحطب. وقد جعل الشاعر الحر هو الذي أوقد الأجذال. وفي هذا قلب للمعنى، والأصل: إذا شبت الأجذال حر الحرب. وعلى هذا القلب استشهد به المؤلف، وهو كالشاهدين قبله.
وكان بعض أهل العربية من الكوفيين يُنكر هذا الذي قاله هذا القائل، وابتداء إن بعد ما، ويقول: ذلك جائز مع ما ومن، وهو مع ما ومَنْ أجود منه مع الذي، لأن الذي لا يعمل في صلته، ولا تعمل صلته فيه، فلذلك جاز، وصارت الجملة عائد "ما"، إذ كانت لا تعمل في "ما"، ولا تعمل "ما" فيها; قال: وحسن مع "ما" و "من"، لأنهما يكونان بتأويل النكرة إن شئت، والمعرفة إن شئت، فتقول: ضربت رجلا ليقومن، وضربت رجلا إنه لمحسن، فتكون "من" و"ما" تأويل هذا، ومع "الذي" أقبح، لأنه لا يكون بتأويل النكرة.
وقال آخر منهم في قوله: (لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ) : نَوْءُها بالعصبة: أن تُثْقلهم; وقال: المعنى: إن مفاتحه لَتُنِيءُ العصبة: تميلهن من ثقلها، فإذا أدخلت الباء قلت: تنوء بهم، كما قال: (آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) قال والمعنى: ائتوني بقطر أفرغ عليه; فإذا حذفت الباء، زدت على الفعل ألفا في أوله; ومثله: (فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ) معناه: فجاء بها المخاض; وقال: قد قال رجل من أهل العربية: ما إن العصبة تنوء بمفاتحه، فحوّل الفعل إلى المفاتح، كما قال الشاعر:
إنَّ سِرَاجًا لَكَرِيمٌ مَفْخَرُهتَحْلَى بهِ العَيْنُ إذَا مَا تَجْهَرُهْ (١)
وهو الذي يحلى بالعين، قال: فإن كان سمع أثرًا بهذا، فهو وجه، وإلا فإن الرجل جهل المعنى، قال: وأنشدني بعض العرب:
(١) البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن (مصورة الجامعة الورقة ٢٤٢) وقد تقدم الاستشهاد به في (٣: ٣١٢) من هذا التفسير، على مثل ما استشهد به هنا، مع أبيات أخر. وقلنا في تفسيره هناك: جهرت فلانًا العين تجهره: نظرت إليه فرأته عظيمًا، فحلى هو فيها. هذا هو أصل المعنى، ولكن الشاعر قلب المعنى. فجعل العين تحلى بالمرئي إذا رأته، فهو كالشاهدين اللذين قبله. وقال الفراء في معاني القرآن (مصورة الجامعة ٢٤٠٥٩) في التعليق على قول الله تعالى: (ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة) : ونوءها بالعصبة أن تثقلهم. والعصبة هاهنا: أربعون رجلا. ومفاتحه: خزائنه. والمعنى: ما إن مفاتحه لتنيء العصبة أي تميلهم من ثقلها؛ فإذا دخلت الباء قلت: تنوء بهم كما قال: (آتوني أفرغ عليه قطرًا) والمعنى: ائتوني بقطر أفرغ عليه. فإذا حذفت الباء رددت في الفعل ألفًا في أوله. ومثله: (فأجاءها المخاض). معناه: فجاء بها المخاض. وقد قال رجل من أهل العربية: إن المعنى: ما إن العصبة لتنوء بمفاتحه فحول الفعل إلى المفاتح، كما قال الشاعر: "إن سراجًا... " البيت، وهو الذي يحلى بالعين. فإذا كان سمع بهذا أثرًا، فهو وجه، وإلا فإن الرجل جهل المعنى. اه.
حتى إذَا ما الْتَأَمَتْ مَوَاصِلُهْونَاءَ في شقّ الشَّمالِ كَاهِلُهْ (١)
يعني: الرامي لما أخذ القوس، ونزع مال عليها. قال: ونرى أن قول العرب: ما ساءك، وناءك من ذلك، ومعناه: ما ساءك وأناءك من ذلك، إلا أنه ألقى الألف لأنه متبع لساءك، كما قالت العرب: أكلت طعاما فهنأني ومرأني، ومعناه: إذا أفردت وأمرأني؛ فحذفت منه الألف لما أتبع ما ليس فيه ألف.
وهذا القول الآخر في تأويل قوله: (لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ) أولى بالصواب من الأقوال الأخر، لمعنيين: أحدهما: أنه تأويل موافق لظاهر التنزيل. والثاني: أن الآثار التي ذكرنا عن أهل التأويل بنحو هذا المعنى جاءت، وإن قول من قال: معنى ذلك: ما إن العصبة لتنوء بمفاتحه، إنما هو توجيه منهم إلى أن معناه: ما إن العصبة لتنهض بمفاتحه; وإذا وجه إلى ذلك لم يكن فيه من الدلالة على أنه أريد به الخبر عن كثرة كنوزه، على نحو ما فيه، إذا وجه إلى أن معناه: إن مفاتحه تثقل العصبة وتميلها، لأنه قد تنهض العصبة بالقليل من المفاتح وبالكثير. وإنما قصد جلّ ثناؤه الخبر عن كثرة ذلك، وإذا أريد به الخبر عن كثرته، كان لا شكّ أن الذي قاله مَن ذكرنا قوله، من أن معناه: لتنوء العصبة بمفاتحه، قول لا معنى له، هذا مع خلافه تأويل السلف في ذلك.
وقوله: (إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) يقول: إذ قال قومه: لا تبغ ولا تَبْطَر فرحا، إن الله لا يحبّ من خلقه الأشِرِين البَطِرين.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) يقول: المرحين.
(١) البيتان مما أنشده بعض العرب، الفراء (انظر معاني القرآن له ص ٢٤٢، واللسان: ناء) قال الفراء بعد الذي نقلناه من قوله في الشاهد السابق: ولقد أنشدني بعض العرب:
حتى إذا ما التأمت مواصلهوناء في شق الشمال كاهله
يعني: الرامي لما أخذ القوس ونزع، مال على شقه، فذلك نوءه عليها. ونرى أن قول العرب: "ما ساءك وناءك" من ذلك، ومعناه: ساءك وأناءك، إلا أنه ألقى الألف، لأنه متبع لساءك، كما قالت العرب: أكلت طعامًا، فهنأني ومرأني. ومعناه إذا أفردت: وأمرأني فحذفت منه الألف، لما أن أتبع ما لا ألف فيه.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال الأعمش، عن المِنْهَال بن عمرو، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس قال :﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾، قال : كان ابن عمه. وهكذا قال إبراهيم النَّخَعي، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وسماك بن حرب، وقتادة، ومالك بن دينار، وابن جُرَيْج، وغيرهم : أنه كان ابن عم موسى، عليه السلام(١).
قال ابن جُرَيْج : هو قارون بن يصهر بن قاهث، وموسى بن عمران بن قاهث.
وزعم محمد بن إسحاق بن يَسَار : أن قارون كان عمَّ موسى(٢)، عليه السلام.
قال ابن جرير : وأكثر أهل العلم على أنه كان ابن عمه، والله أعلم. وقال قتادة بن دِعَامة : كنا نُحدّث أنه كان ابن عم موسى، وكان يسمى المنوّر لحسن صوته بالتوراة، ولكن عدو الله نافق كما نافق السامري، فأهلكه البغي لكثرة ماله.
وقال شَهْر بن حَوْشَب : زاد في ثيابه شبرًا طولا ترفعًا على قومه.
وقوله :﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ﴾ أي :[ من ](٣) الأموال ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾ أي : لَيُثقلُ حملُها الفئامَ من الناس لكثرتها.
قال الأعمش، عن خَيْثَمَةَ : كانت مفاتيح كنوز قارون من جلود، كل مفتاح مثل الأصبع، كل مفتاح على خزانة على حدته، فإذا ركب حُملت على ستين بغلا أغر محجلا. وقيل : غير ذلك، والله أعلم.
وقوله :﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ أي : وعظه فيما هو فيه صالح قومه، فقالوا على سبيل النصح والإرشاد : لا تفرح بما أنت فيه، يعنون : لا تبطر بما أنت فيه من الأموال(٤) ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ قال ابن عباس : يعني المرحين. وقال مجاهد : يعني الأشرين البطرين، الذين لا يشكرون الله على ما أعطاهم.
١ - في ت :"صلى الله عليه وسلم"..
٢ - في ف، أ :"موسى بن عمران"..
٣ - زيادة من ت..
٤ - في ت، ف، أ :"المال"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
يخبر تعالى عن حالة قارون وما [ فعل ] وفُعِلَ به ونُصِحَ ووُعِظَ، فقال :﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾ أي : من بني إسرائيل، الذين فُضِّلوا على العالمين، وفاقوهم في زمانهم، وامتن اللّه عليهم بما امتن به، فكانت حالهم مناسبة للاستقامة، ولكن قارون هذا، بغى على قومه وطغى، بما أوتيه من الأموال العظيمة المطغية ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ﴾ أي : كنوز الأموال شيئا كثيرا، ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ [ أُولِي الْقُوَّةِ﴾ والعصبة ]، من العشرة إلى التسعة إلى السبعة، ونحو ذلك. أي : حتى أن مفاتح خزائن أمواله لتثقل الجماعة القوية عن حملها، هذه المفاتيح، فما ظنك بالخزائن ؟ ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ﴾ ناصحين له محذرين له عن الطغيان :﴿لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ أي : لا تفرح بهذه الدنيا العظيمة، وتفتخر بها، وتلهيك عن الآخرة، فإن اللّه لا يحب الفرحين بها، المنكبين على محبتها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧٦-٨٢} ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ﴾. إلى آخر القصة
يخبر تعالى عن حالة قارون وما [فعل] وفُعِلَ به ونُصِحَ ووُعِظَ، فقال: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾ أي: من بني إسرائيل، الذين فُضِّلوا على العالمين، وفاقوهم في زمانهم، وامتن الله عليهم بما امتن به، فكانت حالهم مناسبة للاستقامة، ولكن قارون هذا، بغى على قومه وطغى، بما أوتيه من الأموال العظيمة المطغية ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ﴾ أي: كنوز الأموال شيئا كثيرا، ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ [أُولِي الْقُوَّةِ﴾ والعصبة]، من العشرة إلى التسعة إلى السبعة، ونحو ذلك. أي: حتى أن مفاتح خزائن أمواله لتثقل الجماعة القوية عن حملها، هذه المفاتيح، فما ظنك بالخزائن؟ ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ﴾ ناصحين له محذرين له عن الطغيان: ﴿لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ أي: لا تفرح بهذه الدنيا العظيمة، وتفتخر بها، وتلهيك عن الآخرة، فإن الله لا يحب الفرحين بها، المنكبين على محبتها.
﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ﴾ أي: قد حصل عندك من وسائل الآخرة ما ليس عند غيرك من الأموال، فابتغ بها ما عند الله، وتصدق ولا تقتصر على مجرد نيل الشهوات، وتحصيل اللذات، ﴿وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ أي: لا نأمرك أن تتصدق بجميع مالك وتبقى ضائعا، بل أنفق لآخرتك، واستمتع بدنياك استمتاعا لا يثلم دينك، ولا يضر بآخرتك، ﴿وَأَحْسِنْ﴾ إلى عباد الله ﴿كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ بهذه الأموال، ﴿وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأرْضِ﴾ بالتكبر والعمل بمعاصي الله والاشتغال بالنعم عن المنعم، ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ بل يعاقبهم على ذلك، أشد العقوبة.
فـ ﴿قَالَ﴾ قارون -رادا لنصيحتهم، كافرا بنعمة ربه-: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾.
-[٦٢٤]-
أي: إنما أدركت هذه الأموال بكسبي ومعرفتي بوجوه المكاسب، وحذقي، أو على علم من الله بحالي، يعلم أني أهل لذلك، فلم تنصحوني على ما أعطاني الله تعالى؟ قال تعالى مبينا أن عطاءه، ليس دليلا على حسن حالة المعطي: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا﴾ فما المانع من إهلاك قارون، مع مُضِيِّ عادتنا وسنتنا بإهلاك من هو مثله وأعظم، إذ فعل ما يوجب الهلاك؟.
﴿وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ بل يعاقبهم الله، ويعذبهم على ما يعلمه منهم، فهم، وإن أثبتوا لأنفسهم حالة حسنة، وشهدوا لها بالنجاة، فليس قولهم مقبولا وليس ذلك دافعا عنهم من العذاب شيئا، لأن ذنوبهم غير خفية، فإنكارهم لا محل له، فلم يزل قارون مستمرا على عناده وبغيه، وعدم قبول نصيحة قومه، فرحا بطرا قد أعجبته نفسه، وغره ما أوتيه من الأموال.
﴿فَخَرَجَ﴾ ذات يوم ﴿فِي زِينَتِهِ﴾ أي: بحالة أرفع ما يكون من أحوال دنياه، قد كان له من الأموال ما كان، وقد استعد وتجمل بأعظم ما يمكنه، وتلك الزينة في العادة من مثله تكون هائلة، جمعت زينة الدنيا وزهرتها وبهجتها وغضارتها وفخرها، فرمقته في تلك الحالة العيون، وملأت بِزَّتُهُ القلوب، واختلبت زينته النفوس، فانقسم فيه الناظرون قسمين، كل تكلم بحسب ما عنده من الهمة والرغبة.
فـ ﴿قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ أي: الذين تعلقت إرادتهم فيها، وصارت منتهى رغبتهم، ليس لهم إرادة في سواها، ﴿يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ﴾ من الدنيا ومتاعها وزهرتها ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ وصدقوا إنه لذو حظ عظيم، لو كان الأمر منتهيا إلى رغباتهم، وأنه ليس وراء الدنيا، دار أخرى، فإنه قد أعطي منها ما به غاية التنعم (١) بنعيم الدنيا، واقتدر بذلك على جميع مطالبه، فصار هذا الحظ العظيم، بحسب همتهم، وإن همة جعلت هذا غاية مرادها ومنتهى مطلبها، لَمِنْ أدنى الهمم وأسفلها وأدناها، وليس لها أدنى صعود إلى المرادات العالية والمطالب الغالية.
﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ الذين عرفوا حقائق الأشياء، ونظروا إلى باطن الدنيا، حين نظر (٢) أولئك إلى ظاهرها: ﴿وَيْلَكُمْ﴾ متوجعين مما تمنوا لأنفسهم، راثين لحالهم، منكرين لمقالهم: ﴿ثَوَابُ اللَّهِ﴾ العاجل، من لذة العبادة ومحبته، والإنابة إليه، والإقبال عليه. والآجل من الجنة وما فيها، مما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين ﴿خَيْرٌ﴾ من هذا الذي تمنيتم ورغبتم فيه، فهذه حقيقة الأمر، ولكن ما كل من يعلم ذلك يؤثر الأعلى على الأدنى، فما يُلَقَّى ذلك ويوفق له ﴿إِلا الصَّابِرُونَ﴾ الذين حبسوا أنفسهم على طاعة الله، وعن معصيته، وعلى أقداره المؤلمة، وصبروا على جواذب الدنيا وشهواتها، أن تشغلهم عن ربهم، وأن تحول بينهم وبين ما خلقوا له، فهؤلاء الذين يؤثرون ثواب الله على الدنيا الفانية.
فلما انتهت بقارون حالة البغي والفخر، وازَّيَّنَت الدنيا عنده، وكثر بها إعجابه، بغته العذاب ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرْضَ﴾ جزاء من جنس عمله، فكما رفع نفسه على عباد الله، أنزله الله أسفل سافلين، هو وما اغتر به، من داره وأثاثه، ومتاعه.
﴿فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ﴾ أي: جماعة، وعصبة، وخدم، وجنود ﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾ أي: جاءه العذاب، فما نصر ولا انتصر.
﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأمْسِ﴾ أي: الذين يريدون الحياة الدنيا، الذين قالوا: ﴿يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ﴾ ﴿يَقُولُونَ﴾ متوجعين ومعتبرين، وخائفين من وقوع العذاب بهم: ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾ أي: يضيق الرزق على من يشاء، فعلمنا حينئذ أن بسطه لقارون، ليس دليلا على خير فيه، وأننا غالطون في قولنا: ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ و ﴿لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ فلم يعاقبنا على ما قلنا، فلولا فضله ومنته ﴿لَخَسَفَ بِنَا﴾ فصار هلاك قارون عقوبة له، وعبرة وموعظة لغيره، حتى إن الذين غبطوه، سمعت كيف ندموا، وتغير فكرهم الأول.
﴿وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ أي: لا في الدنيا ولا في الآخرة.
(١) كذا في ب، وفي أ: التنعيم.
(٢) كذا في ب، وفي أ: نظروا.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَبَغَى عَلَيْهِمْ
تَجَاوَزَ حَدَّهُ فِي الكِبْرِ وَالتَّجَبُّرِ عَلَيْهِمْ.
الْكُنُوزِ
خَزَائِنِ الأَمْوَالِ.
مَفَاتِحَهُ
مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ مَالِهِ وَصَنَادِيقِهُ المُقْفَلَةِ.
لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ
لَيَثْقُلُ حَمْلُهَا عَلَى الجَمَاعَةِ الكَثِيرَةِ.
لَا تَفْرَحْ
لَا تَبْطَرْ.

إعراب الآية ٧٦ من سورة القصص

من كتاب: إعراب القرآن

شُرَكاءَكُمْ
[القصص: ٦٤] أي الذين جعلتموهم مع الله جلّ وعزّ شركاؤكم لأنهم جعلوا لهم نصيبا من أموالهم، وهذا على جهة التوبيخ أي ادعوهم لينجوكم مما أنتم فيه، فدعوهم فلم يستجيبوا لهم أي فلم ينجّوهم ولم يعينوهم، فهذا معنى وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٧٦]

إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (٧٦)
إن «قارون» لم ينصرف، لأنه اسم أعجميّ وما كان على فاعول أعجميا لا يحسن فيه الألف واللام لم ينصرف في المعرفة وانصرف في النكرة فإن حسنت فيه الألف واللام انصرف إن كان اسما لمذكر نحو طاوس وراقود. قال أبو إسحاق: ولو كان قارون من العربية من قرنت الشيء لانصرف. وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ إنّ واسمها في صلة «ما» قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: ما أقبح ما يقول الكوفيون في الصلاة أنه لا يجوز أن يكون صلة الذي وأخواته «أنّ» وما علمت فيه وفي القرآن «ما أن مفاتحه». وهو جمع مفتح، ومن قال: مفتاح قال: مفاتيح لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أحسن ما قيل فيه أن المعنى لتنيء العصبة أي تميلهم من ثقلها. كما يقال:
ذهبت به وأذهبته، وجئت به وأجأته، وأنأته ونؤت به. فأما قولهم: له عندي ما ساءه وناءه فهو إتباع كان يجب أن يقال: وأناءه ومثله يقال: هنأني الشيء ومرأني وأخذه ما قدم وما حدث. إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ تأوله الفراء «١» على أن موسى صلّى الله عليه وسلّم هو الذي قال له وحده فجمع، ومثله عنده الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ [آل عمران: ١٧٣] وإنما هو نعيم ابن مسعود رجل من أشجع وحده. قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول:
غير هذا، وينكر ما قال الفراء لأنه بطلان البيان. قال: وإنما هذا على أن نعيما قاله ومن يذهب مذهبه. لا تَفْرَحْ تأوله أبو إسحاق على أنّ المعنى لا تفرح بالمال لأنّ الفرح لا يؤدي فيه الحق. إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ فرّق الفراء «٢» بين الفرحين والفارحين، وزعم أن الفرحين الذين هم في حال الفرح وأن الفارحين الذين يفرحون في المستقبل، وزعم أن مثله طمع وطامع وميّت ومائت، وبذلك على خلاف ما قال قول الله جلّ وعزّ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [الزمر: ٣٠] ولم يقل: مائت.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٧٨]

قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (٧٨)
قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي تأوله الفراء «٣» على معنيين: أحدهما على فضل عندي، والآخر على علم فيما رأى، كما تقول: هذا كذا عندي، وقال أبو إسحاق:
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٣١١.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٣١١.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٣١١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧٦ من سورة القصص

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

عَلَيْهِمْ

(عَلَيْهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(عَلَيْهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم

الدوري عن أبي عمرو حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو إسحاق عن خلف إدريس عن خلف قالون عن نافع الدوري عن الكسائي ورش عن نافع أبو الحارث عن الكسائي

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم

ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع

قَالَ لَهُ

ادغام اللام في اللام ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار اللام الأولى مفتوحة

خلف عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر خلاد عن حمزة شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

قَوْمِ مُوسَى

إظهار الميم الأولى مكسورة وإِمالة الألف

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة الدوري عن الكسائي خلف عن حمزة

إظهار الميم الأولى مكسورة وتقليل الألف

ورش عن نافع الدوري عن أبي عمرو

إظهار الميم الأولى مكسورة وفتح الألف

قالون عن نافع ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب هشام عن ابن عامر رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر

ادغام الميم في الميم وتقليل الألف

السوسي عن أبي عمرو
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧٦ من سورة القصص

١٦ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٧٥ قولًا
١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: و﴿لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين﴾ المرحين البطرين المشركين١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٠٩. وقال عنه وعن قول مجاهد: وهو واحد.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ان الله لا يحب الفرحين﴾، يعني: المرحين البطرين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٥٥.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿إن الله لا يحب الفرحين﴾، أي: الذين يفرحون بالدنيا لا يفرحون بالآخرة، لا يؤمنون بها، ولا يرجونها، وقال في آية أخرى: ﴿وفرحوا بالحياة الدنيا﴾ [الرعد:٢٦]، وهم المشركون١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٠٩.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كُنّا نُحَدَّث: أنّ العصبة: ما فوق العشرة إلى الأربعين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة﴾، والعصبة: ما بين العشرة إلى الأربعين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٨. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٠٨ بلفظ: والعصبة: الجماعة، وهم هاهنا أربعون رجلًا.
٦
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- قال: بالعصبة: ما بين الخمس عشرة إلى الأربعين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتنوء بالعصبة اولي القوة﴾، والعصبة: مِن عشرة نفر إلى أربعين، فإذا كانوا أربعين فهم أولو قوة، يقول: لتعجز العصبة أولي القوة عن حمل الخزائن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٥٥.
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج - في قوله: ﴿لتنوء بالعصبة أولي القوة﴾، قال: العصبة: ما بين الثلاثة إلى تسعة، وهم النفر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٩.
٩
قال سفيان بن عيينة: ويقال: العصبة: أربعون رجلًا١
التخريج
  1. ١علَّقه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٦.
١٠
قال يحيى بن سلّام: ﴿بالعصبة﴾ الجماعة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٠٨.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: وأولو القوة: خمسة عشر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣١٦، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٢
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أولي القوة﴾، يعني: أولي الشدة... وهم هاهنا أربعون رجلًا١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٠٨.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: فإذا كانوا أربعين فهم أولو قوة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٥٥.
١٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿أولي القوة﴾ من الرجال١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٠٨.
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق العوام- في قوله: ﴿إن الله لا يحب الفرحين﴾، قال: الفرح هنا: البغي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٢٠-٣٢١، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٩.
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إذ قال له قومه لا تفرح﴾: أي: لا تمرح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٢١، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٩.
١٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إذ قال له قومه لا تفرح﴾، قال: هؤلاء المؤمنون منهم، قالوا: يا قارون، لا تفرح بما أُولِيت فتبطر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٩. وعلقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٠٩ مختصرًا بلفظ: يعني: لا تبطر.
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اذ قال له قومه﴾ بنو إسرائيل: ﴿لا تفرح﴾ يقول: لا تمرح، ولا تبطر، ولا تفخر بما أُوتيت من الأموال١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٥٥.
١٩
قال يحيى بن سلّام: ﴿إذ قال له قومه﴾ قال له موسى والمؤمنون بنو إسرائيل: ﴿لا تفرح﴾ لا تبطر١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٠٨.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن الله لا يحب الفرحين﴾، قال: المَرِحين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٢٠، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إن الله لا يحب الفرحين﴾، قال: المُتَبَذِّخين، الأشِرِين، البطرين، الذين لا يشكرون الله على ما أعطاهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٢٠ من طُرُق، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٩، وأخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٠٩ من طريق ابن مجاهد، وابن أبي الدنيا في كتاب الهم والحزن -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣‏/‏٢٩١ (١٥٨)- من طريق جابر مختصرًا بلفظ: الأشرين، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٧ من طريق ابن جريج، وفيه: «الممتدحين» بدلًا من «المتبذخين». وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إن الله لا يحب الفرحين﴾: أي: إنّ الله لا يحب المرحين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٢١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠١٠.
٢٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إن الله لا يحب الفرحين﴾، قال: إنّ الله لا يحب الفرِح بطرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠١٠.
٢٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما ان مفاتحه﴾، يعني: خزائنه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٥٥.
٢٥
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿ما إن مفاتحه﴾، قال بعضهم: خزائنه، يعني: أمواله. وقال بعضهم: مفاتح خزائنه١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٠٨.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لتنوء بالعصبة﴾، قال: تُثْقِلُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣١٣، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٧
عن أبي صالح، وإسماعيل السُّدِّيّ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٨.
٢٨
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لتنوء بالعصبة﴾، يقول: لا يرفعها العُصْبَة من الرجال أُولي القُوَّة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٩
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿لتنوء بالعصبة﴾. قال: لَتُثْقِلُ. قال: وهل تعرفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول امرئ القيس: تمشي فتُثْقِلُها عَجِيزَتُها١... مشي الضعيف يَنُوءُ بالوَسْقِ٢٣
التخريج
  1. ١العجِيزة: الألية. القاموس (الإلية).
  2. ٢الوَسَق -بالفتح-: ستون صاعًا. النهاية (وسق).
  3. ٣أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/ ١٠١ -. وعزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله.
٣٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿لتنوء بالعصبة﴾، قال: لَتَمُرُّ بالعصبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٨.
٣١
قال مقاتل بن سليمان: يقول: لتعجز العصبة أولي القوة عن حمل الخزائن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٥٥.
٣٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿لتنوء﴾ لَتَثْقُل١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٠٨.
٣٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ﴿بالعصبة﴾ أربعون رجلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣١٥.
٣٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿لتنوء بالعصبة﴾، قال: العصبة: ما بين ثلاثة إلى العشرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣١٥.
٣٥
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- قال: قلت: كم العصبة؟ قال: ست، أو سبع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٩.
٣٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: العصبة: ما بين العشرة إلى الخمسة عشر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٩٣، وابن جرير ١٨‏/‏٣١٦، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٨. كما أخرجه عبد الرزاق وابن جرير كلاهما من طريق ابن جريج بلفظ: العصبة: خمسة عشر رجلًا. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٣٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لتنوء بالعصبة أولي القوة﴾، قال: يزعمون أنّ العصبة أربعون رجلًا، ينقلون مفاتحه مِن كثرة عددها١
التخريج
  1. ١أخرجه الحربي في غريب الحديث ١‏/‏٣٠٥ مختصرًا، وابن جرير ١٨‏/‏٣١٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٧ بنحوه.
٣٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم-: العصبة: أربعون١
التخريج
  1. ١أخرجه الحربي في غريب الحديث ١‏/‏٣٠٥.
٣٩
عن أبي صالح مولى أم هانئ -من طريق أبي عوانة، عن إسماعيل بن سالم- قال: العصبة: سبعون رجلًا. قال: وكانت خزانته تحمل على أربعين بغلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وشطره الثاني أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٨ من طريق هشيم عن إسماعيل بن سالم.
٤٠
عن أبي صالح مولى أُمِّ هانئ -من طريق هشيم، عن إسماعيل بن سالم- قال: العصبة: أربعون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣١٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٧.
٤١
عن الحكم بن عتيبة -من طريق الحجاج بن أرطأة- ﴿لتنوء بالعصبة﴾، قال: العصبة: أربعون رجلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٨.
٤٢
عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول الله ﷺ: «كانت أرضُ دارِ قارون مِن فضة، وأساسُها مِن ذهب»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٤٣
عن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي -من طريق علي بن زيد بن جدعان- قال: بلغنا: أنّ قارون أُوتِي مِن الكنوز والمال حتى جعل بابَ دارِه من ذهب، وجعل دارَه كلها مِن صفائح الذهب١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق -كما في تخريج الكشاف ٣‏/‏٣٣-، وابن جرير ١٨‏/‏٣٣٥، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠١٩.
٤٤
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- في قوله: ﴿وآتيناه من الكنوز﴾، قال: أصاب كنزًا مِن كنوز يوسف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٧.
٤٥
عن الوليد بن زروان -من طريق موسى بن أعين- في قوله: ﴿وآتيناه من الكنوز﴾، قال: كان قارون يعلم الكيمياء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٧.
٤٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتيناه﴾ يعني: وأعطيناه ﴿من الكنوز﴾ يعني: مِن الأموال١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٥٥.
٤٧
قال يحيى بن سلّام: ﴿وآتيناه﴾ يعني: قارون، أي: أعطيناه ﴿من الكنوز﴾ أي: مِن الأموال١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٠٨.
٤٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد- في الآية، قال: كانت المفاتيحُ مِن جلود الإبل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٩٣، وابن جرير ١٨‏/‏٣١٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٦ من طريق ابن أبي نجيح، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٧، وعند ابن جرير من طريق ابن جريج: مفاتح مِن جلود كمفاتح العيدان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٩
قال مجاهد بن جبر: الذي يُفتَح به الباب١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٢٢٠.
٥٠
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي حجير- ﴿ما إن مفاتحه﴾، قال: أوْعِيَته١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣١٤، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار أنّ المفاتح إما أن تكون: ما يُفتَح به، وإما الأوعية. وذكر ابنُ عطية (٦/٦٠٩) أنّ الظاهر القول الأول، ووجَّه القول الثاني بقوله: «لأنّ المفتح في كلام العرب: الخزانة».
٥١
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن سالم- في قوله: ﴿ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة﴾، قال: كانت خزائنه تُحمَل على أربعين بغلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣١٣، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٨.
٥٢
عن عبد الله بن عباس، وقتادة بن دعامة، والضحاك بن مزاحم، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٨.
٥٣
عن حصين بن عبد الرحمن، قال: سألتُ أبا رزين عن قوله: ﴿ما إن مفاتحه﴾. قال: خزائنه. وفي لفظ: إن كان مفتاح واحد لكافي أهل الكوفة، إنما يعني: كنوزه١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٧‏/‏١٩ (١٦٩٧)، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٧.
٥٤
قال قتادة بن دعامة: الذي يفتح به الباب١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٢٢٠.
٥٥
عن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة -من طريق الأعمش- قال: وجدتُ في الإنجيل: أنّ مفاتيح خزائن قارون كانت وِقْرَ١ ستين بغلًا غرًّا محجلة، ما يزيد منها مفتاح على إصبع، لكل مفتاح كنز٢
التخريج
  1. ١الوِقْر: الحِمْل. النهاية (وقر).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣١٣، والبغوي ٦‏/‏٢٢٠ من طريق منصور. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٥٦
عن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، قال: كانت مفاتيحُ كنوز قارون مِن جلود، كل مفتاح مثل الإصبع، كل مفتاح على خزانة على حِدة، فإذا رَكِب حملت المفاتيح على سبعين بغلًا أغر محجلًا١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٧ من طريق الأعمش بلفظ: سبعين بغلًا أغر محجلًا، وفي رواية أخرى عنده: يحملها أربعون بغلًا غرًا محجلًا.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ عطية (٦/٦٠٩-٦١٠) ما جاء في وصف مفاتيح قارون مستندًا لدلالة العقل، والقراءة المشهورة، فقال: «ذلك كله ضعيف، والنظر يشهد بفساد هذا، ومَن كان الذي يميز بعضها من بعض، وما الداعي إلى هذا؟! وفي الممكن أن ترجع كلها إلى ما يُحصى ويقدر على حمله بسهولة، وكان يلزم على هذا المعنى أن تكون (مَفاتِيح) بياء وهي قراءة الأعمش والذي يشبه إنما هو أن تكون»المفاتيح«من الحديد ونحوه، وعلى هذا تنوء بالعُصبة إذا كانت كثيرة لكثرة مخازنه، أو تكون المفاتيح: الخزائن».
٥٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿ما إن مفاتحه﴾، قال: خزائنه١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٧.
٥٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿إن قارون كان من قوم موسى﴾، قال: كان ابنَ عمِّه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١١‏/‏٥٣١-٥٣٢، وابن جرير ١٨‏/‏٣٣٤، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٥-٣٠٠٦، والحاكم ٢‏/‏٤٠٨-٤٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٥٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل بن سليمان، وجويبر، عن الضحاك- أنّه قال في هذه الآية: ﴿إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم﴾: يعني: كان ابنَ عمِّ موسى، وكان قارون بن يصهر بن لاوي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١‏/‏٩٤. وفي الطبري والدر أنه ابن عمه دون ذكر نسبه.
٦٠
عن إبراهيم النخعي -من طريق سماك- قال: كان قارونُ ابنَ عمِّ موسى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣١٠-٣١١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
٦١
عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، وسماك بن حرب، مثله١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٥.
٦٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كان قارونُ ابنَ عم موسى أخي أبيه، وكان قطع البحر مع بني إسرائيل، وكان يُسَمّى: النورَ؛ مِن حسن صوته بالتوراة، ولكن عدو الله نافق كما نافق السامريُّ، فأهلكه الله لِبَغْيِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣١٠ بلفظ: وكان يسمى: المنوَّرَ؛ من حسن صورته في التوراة.
٦٣
عن مالك بن دينار -من طريق جعفر بن سليمان الضبعي- قال: بلغني: أنّ موسى بن عمران كان ابنَ عمِّ قارون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣١١.
٦٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن قارون كان من قوم موسى﴾، يعني: مِن بني إسرائيل، وكان ابنَ عمِّه؛ قارون بن أصهر بن قوهث بن لاوي بن يعقوب، وموسى بن عمران بن قوهث١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٥٥.
٦٥
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿إن قارون كان من قوم موسى﴾، قال: كان ابن عمه أخي أبيه؛ قارون بن يصهر بن قاهث أو قاهب، وموسى بن عرمرم١ بن قاهث أو قاهب. وعرمرم بالعربية: عِمْران٢
التخريج
  1. ١عند ابن جرير ١٨‏/‏٣٠٩ في الموضعين: موسى بن عرمر. وأورد رواية شيخه أنه: قارون بن يصفر. ثم استدرك عليه فقال: هكذا قال القاسم، وإنما هو يصهر.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦٦
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: أن يصهر بن قاهث تزوج سميتَ بنت بتاويت بن بركنا بن يقسان بن إبراهيم، فولدت له عمران بن يصهر، وقارون بن يصهر، فنكح عمران يحيب بنت شمويل بن بركنا بن يقسان بن إبراهيم، فولدت له هارون بن عمران، وموسى بن عمران صفيَّ اللهِ ونبيه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٠٩. وجاء في تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٦٠ مختصرًا، وتفسير البغوي ٦‏/‏٢٢٠ عنه: كان قارون عم موسى، كان أخا عمران، وهما ابنا يصهر، ولم يكن في بني إسرائيل أقرأ للتوراة من قارون، ولكنه نافق كما نافق السامري.
تعليقات المحققين
  1. ٢في نسبة قارون لموسى أقوال: الأول: أنه كان ابن عمه. والثاني: أنه كان عمَّ موسى. قاله ابن إسحاق. وذكر ابنُ جرير (١٨/٣١٠) أنّ الأول قول أكثر أهل العلم. وذكر ابنُ عطية (٦/٦٠٨) أنه الأشهر. وذكر ابنُ عطية قولًا ثالثًا بأنّه كان ابن خالته. وساق ابن عطية (٦/٦٠٨-٦٠٩) هذه الأقوال، ثم قال: «فهو بإجماع رجل من بني إسرائيل، كان ممن آمن بموسى، وحفظ التوراة، وكان مِن أقرأ الناس لها، وكان عند موسى عليه السلام مِن عُبّاد المؤمنين، ثم إنه لحقه الزهوُ والإعجاب، فبغى على قومه بأنواعٍ مِن البغي».
٦٧
قال يحيى بن سلّام: ﴿إن قارون كان من قوم موسى﴾ كان ابنَ عمِّه أخي أبيه١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٠٨.
٦٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿إن قارون كان من قوم موسى﴾، قال: كان ابنَ عمِّه، وكان يتبع العلم حتى جمع عِلْمًا، فلم يزل في أمره ذلك حتى بغى على موسى وحَسَدَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١١‏/‏٥٣١-٥٣٢، وابن جرير ١٨‏/‏٣٣٤، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٥-٣٠٠٦، والحاكم ٢‏/‏٤٠٨-٤٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٦٩
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿فبغى عليهم﴾، قال: الكفر بالله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٦. وفي تفسير البغوي ٦‏/‏٢٢٠: بغى عليهم بالشرك.
٧٠
عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق ليث- في قوله: ﴿إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم﴾، قال: زاد عليهم في طول ثيابه شِبرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣١١، وابن أبي حاتم /٣٠٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٧١
عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- في قوله: ﴿فبغى عليهم﴾، قال: فَعَلا عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: إنّما بَغى لكثرة ماله وولده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣١٢ دون قوله: وولده، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧٣
عن عطاء الخراساني، في قوله: ﴿فبغى عليهم﴾، قال: زاد عليهم في الثياب شِبرًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٦٠.
٧٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فبغى عليهم﴾، يقول: بغى قارونُ على بني إسرائيل مِن أجل كنزِه مالَه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٥٥.
٧٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿فبغى عليهم﴾، وكان عاملًا لِفرعون، فتعدّى عليهم، وظَلَمهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٠٨.
التفسير بالمأثور لسورة القصص كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٦ من سورة القصص

١١ وقفةً في هذه الآية

  • المال مظنة فساد الغني،وإفساده آخرين من قومه وتسلطه عليهم إﻻ من رحم الله،قال الله (إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم) وقارون هو ابن عم موسى عليه السلام .

    — سعود الشريم

  • [ إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم] لا يتجبر إلا كل صاحب سلطة ونفوذ ظن ان لا قوة تقدر عليه ونسي قوة من أوجد نفسه بين جنبيه !

    — مها العنزي

  • ﴿ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن (قَوْمِ مُوسَى) فَبَغَى عَلَيْهِمْ ﴾ ومحل العبرة أنه قد يظلمك حتى أقرب الناس إليك !

    — روائع القرآن

  • ﴿ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ﴾.. كأي واحد منهم . لا يملك أي معنى إضافي في الخلق ليتكبر عليهم . شراكتنا في الخلقة البشرية تطيح بأي مبرر لاستعلائنا.

    — عبدالله بلقاسم

  • (إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم) حتى أقرب الناس إليك قد يظلمك

    — بدون مصدر

  • { إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ } ناصحين له محذرين له عن الطغيان: { لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ } أي: لا تفرح بهذه الدنيا العظيمة، وتفتخر بها، وتلهيك عن الآخرة، فإن اللّه لا يحب الفرحين بها، المنكبين على محبتها.

    — تفسير السعدي

  • برنامج ثنائيات قرآنية سورة القصص آية 78

    — ناصر القطامي

  • آية (76): * ورتل القرآن ترتيلاً : (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ (76)) لِمَ نسب الله تعالى قارون إلى موسى عليه السلام فقال (كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى) ولم يقل "كان من بني إسرائيل"؟ عدَل البيان الإلهي عن القول "كان من بني إسرائيل" إلى قوله (كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى) إيماءً إلى أن لقارون اتصالاً خاصاً بموسى. فقد قال ابن عباس عن قارون: إنه ابن عم موسى عليه السلام. هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن إضافة قارون إلى موسى فيه إشارة إلى أنه كان من قومه ثم انقلب فصار عدواً له ولأتباعه. فأمره أغرب من أمر فرعون.

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

  • ( واتخذ قوم موسى ) جاءت ( قوم موسى ) ثلاث مرات في القرآن ، كلها تدل على النسب ، ( قال أصحاب موسى ) جاءت ( أصحاب موسى ) مرة واحدة في القرآن ، وذلك لما صاحب بنو إسرائيل موسى عليه السلام ليلة الخروج من مصر .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • قبس من نور القران سورة القصص أية 76

    — عبدالله المنيع

  • كتب عمر بن عبد العزيز إلى الأمصار كتابًا قال فيه: ‏قولوا كما قال أبوكم آدم: ﴿ ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ﴾، وقولوا كما قال نوح : ﴿ وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين ﴾، وقولوا كما قال موسى: ﴿ رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي ﴾. لطائف المعارف

    — بدون مصدر

فتاوى متعلقة بالآية ٧٦ من سورة القصص

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٧٦ من سورة القصص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(76) Indeed, Qārūn was from the people of Moses, but he tyrannized them. And We gave him of treasures whose keys would burden a band of strong men; thereupon his people said to him, "Do not exult. Indeed, Allāh does not like the exultant.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال