كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾ ؛ أي قال العلماءُ العاملونَ الرَّاغبون في الآخرةِ للَّذينَ تَمَنَّوا ما أُوتِيَ قارونُ :(وَيْلَكُمْ! ثَوَابُ الله خَيْرٌ) أي ارْتَدِعُوا عن مقالَتِكم ؛ فإنَّ ثوابَ اللهِ في الآخرة خيرٌ لِمن آمَنَ وعَمِلَ صالحاً، وقامَ بالفرائضِ خيرٌ مما أُعِطَي قارونُ في الدُّنيا، وخيرٌ مِن الدُّنيا وما فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلاَ يُلَقَّاهَآ إِلاَّ الصَّابِرُونَ﴾ ؛ أي لاَ يؤتَى الأعمالَ الصالحة، يدلُّ عليه قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَعَمِلَ صَالِحاً﴾[الفرقان: ٧١]، وقال الكلبيُّ :(وَلاَ يُعْطَاهَا فِي الآخِرَةِ إلاَّ الصَّابرونَ عَلَى أمْرِ اللهِ) أي الْجَنَّةَ، يدلُّ عليه قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ثَوَابُ اللَّهِ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى