بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَقَالَ الذين أُوتُواْ العلم﴾ يعني : أكرموا بالعلم بما وعد الله في الآخرة للذين تمنوا ذلك ﴿وَيْلَكُمْ ثَوَابُ الله خَيْرٌ﴾ يعني : ويحكم ثواب الله في الآخرة خير يعني : أفضل ﴿لِمَنْ ءامَنَ﴾ يعني : صدق بتوجيه الله تعالى ﴿وَعَمِلَ صالحا﴾ فيما بينه وبين الله تعالى مما أعطى قارون في الدنيا ﴿وَلاَ يُلَقَّاهَا﴾ يعني : ولا يلقن ولا يوقف ويرزق في الجنة ﴿إِلاَّ الصابرون﴾ في الدنيا على أمر الله تعالى. ويقال :﴿وَلاَ يُلَقَّاهَا﴾، أي لا يعطى الأعمال الصالحة إلاَّ الصابرون على الطاعات وعن زينة الدنيا. ويقال : ولا يلقاها، يعني : ولا يلقن بهذه الكلمة إلاَّ الصابرون عن زينة الدنيا