تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس ) يعني : أن يكونوا مكانه(١)، وفي منزلته.
وقوله :( يقولون ويكأن الله ) وقوله :( ويكأن ) فيه أقوال : قال الفراء : ويكأن عند العرب تقرير، ومعناه : ألم تر أنه ؛ وحكى الفراء أن أعرابية قالت لزوجها : أين ابنك ؟ فقال لها : ويكأنه وراء البيت، ومعناه : أما ترينه وراء البيت.
وقال بعضهم ويكأنه : معنى " ويك " أي : ويلك، وحذفت اللام، وقوله :( أنه ) كلمة تندم، كأن القوم لما رأوا تلك الحالة تندموا على ما تمنوا، ثم قالوا : كان الله يبسط الرزق لمن يشاء أي : أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر أي : يوسع ويضيق. وأنشدوا فيما قلنا من المعاني :
سالتانِ الطلاق أن رَأَتَانيقل مالي قد جئتماني بنُكْرِ
*** وى كأن من يكن له نشب يحبب *** ومن يفتقر يعيش عيش ضر
وأنشدوا أيضا قول عنترة في أن ويك بمعنى ويلك :
ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمهاقول الفوارس ويك عنتر أقدم
ومن المعروف في التفاسير عن العلماء المتقدمين : ويكأن الله : ألم تر أن الله، وحكى مثل هذا عن أبي عبيدة.
وقوله :( لولا أن من الله علينا لخسف بنا ) أي : لولا أن أنعم الله علينا لخسف بنا مثل ما خسف بقارون.
وقوله :( ويكأنه لا يفلح الكافرون ) قد بينا.
١ - في "ك": في مكانه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى