مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَأَصْبَحَ﴾ وصار ﴿الذين تَمَنَّوْاْ مَكَانَهُ﴾ منزلته من الدنيا ﴿بالأمس﴾ ظرف ل ﴿تمنوا﴾ ولم يرد به اليوم الذي قبل يومك ولكن الوقت القريب استعارة ﴿يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ الله يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾ و «ي » منفصلة عن «كأن » عند البصريين. قال سيبويه :«وي » كلمة تنبه على الخطأ وتندم يستعملها النادم بإظهار ندامته يعني أن القوم قد تنبهوا على خطئهم في تمنيهم، وقولهم ﴿يا ليت لنا مثل ما أوتى قارون﴾ وتندموا ﴿لَوْ لاَ أَن مَنَّ الله عَلَيْنَا﴾ بصرف ما كنا نتمناه بالأمس ﴿لَخَسَفَ بِنَا﴾ لخَُسِفَ وبفتحتين : حفص ويعقوب وسهل، وفيه ضمير الله تعالى ﴿وَيْكَأَنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الكافرون﴾ أي تندموا ثم قالوا : كأنه لا يفلح الكافرون

تفسير هذه الآية من كتب أخرى