الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْاْ مَكَانَهُ بِالأَمْسِ﴾ العرب تعبّر بأضحى وأمسى وأصبح عن الصيرورة والفعل، فتقول : أصبح فلان عاملا وأمسى حزيناً وأضحى معدماً، إذا صاروا بهذه الأحوال وليس ثَمَّ من الصبح والمساء والضحى شيء.
﴿يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ اختلف العلماء في هذه اللفظة، فقال مجاهد : معناه : ألم تعلم ؟ قتادة : ألم تر ؟، الفرّاء : هي كلمة تقرير كقول الرجل : أما ترى إلى صنع الله وإحسانه ؟ وذكر أنّه أخبره من سمع أعرابية تقول لزوجها : أين ابنك ؟ فقال : ويكأنّه وراء البيت، يعني أما ترينه وراء البيت ؟ ابن عباس والحسن : هي كلمة ابتداء وتحقيق، تقديره إنّ الله ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾ المؤرّخ : هو تعجّب، قطرب : إنّما هو ويلك فأسقط منه اللام، قال عنترة :
وقيل : هو تنبيه بمنزلة ألا وأما. قال بعض الشعراء :
وقال القتيبى : معناه رحمة بلغة حمير، وقال سيبويه : سألت الخليل عنه، فقال : وي كلمة تنبيه منفصلة من كأن فكأنْ في معنى الطب والعلم.
﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾ يقتَّر ﴿لَوْلا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾ قرأ يعقوب وبعض أهل الشام والكوفة بفتح الخاء والسين، وقراءة العامة بضم الخاء وكسر السين، ﴿وَيْكَأَنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾
﴿يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ اختلف العلماء في هذه اللفظة، فقال مجاهد : معناه : ألم تعلم ؟ قتادة : ألم تر ؟، الفرّاء : هي كلمة تقرير كقول الرجل : أما ترى إلى صنع الله وإحسانه ؟ وذكر أنّه أخبره من سمع أعرابية تقول لزوجها : أين ابنك ؟ فقال : ويكأنّه وراء البيت، يعني أما ترينه وراء البيت ؟ ابن عباس والحسن : هي كلمة ابتداء وتحقيق، تقديره إنّ الله ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾ المؤرّخ : هو تعجّب، قطرب : إنّما هو ويلك فأسقط منه اللام، قال عنترة :
| ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها | قول الفوارس ويك عنتر أقدم |
| ويكأن من يكن له نشب | يحبب ومن يفتقر يعشْ عيش ضرّ |
﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾ يقتَّر ﴿لَوْلا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾ قرأ يعقوب وبعض أهل الشام والكوفة بفتح الخاء والسين، وقراءة العامة بضم الخاء وكسر السين، ﴿وَيْكَأَنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾