زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿لَخَسَفَ بِنَا﴾ الأكثرون على ضم الخاء وكسر السين. وقرأ يعقوب، والوليد عن ابن عامر، وحفص، وأبان عن عاصم : بفتح الخاء والسين.
فأما قوله :﴿ويك﴾ فقال ابن عباس : معناه : ألم تر، وكذلك قال أبو عبيدة، والكسائي. وقال الفراء :" ويك أن " في كلام العرب تقرير، كقول الرجل : أما ترى إلى صنع الله وإحسانه، أنشدني بعضهم :
وقال ابن الأنباري : في قوله :" ويك أنه " ثلاثة أوجه :
إن شئت قلت :" ويك " حرف، و " أنه " حرف ؛ والمعنى : ألم تر أنه والدليل على هذا قول الشاعر :
والثاني :
أن يكون " ويك " حرفا، و " أنه " حرفا. والمعنى : ويلك اعلم أنه، فحذفت اللام، كما قالوا : قم لا أباك، يريدون : لا أبالك، وأنشدوا :
أراد : لا أبالك، فحذف اللام.
والثالث : أن يكون " وي " حرفا، و " كأنه " حرفا، فيكون معنى :" وي " التعجب، كما تقول : وي لم فعلت كذا كذا، ويكون معنى " كأنه " : أظنه وأعلمه، كما تقول في الكلام : كأنك بالفرج قد أقبل ؛ فمعناه : أظن الفرج مقبلا. وإنما وصلوا الياء بالكاف في قوله :" ويكأنه " لأن الكلام بهما كثر، كما جعلوا ﴿يا ابن أم﴾ في المصحف حرفا واحدا، وهما حرفان [طه: ٩٤]. وكان جماعة منهم يعقوب، يقفون على " ويك " في الحرفين، ويبتدئون " أنّ " و " أنّه " في الموضعين. وذكر الزجاج عن الخليل : أنه قال :" وي " مفصولة من " كأن "، وذلك أن القوم تندموا فقالوا :" وي " متندمين على ما سلف منهم، وكل من ندم فأظهر ندامته قال : وي. وحكى ابن قتيبة عن بعض العلماء أنه قال : معنى " ويكأن " : رحمة لك، بلغة حمير.
قوله تعالى :﴿لَوْلا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ أي : بالرحمة والمعافاة والإيمان ﴿لَخَسَفَ بِنَا﴾.
فأما قوله :﴿ويك﴾ فقال ابن عباس : معناه : ألم تر، وكذلك قال أبو عبيدة، والكسائي. وقال الفراء :" ويك أن " في كلام العرب تقرير، كقول الرجل : أما ترى إلى صنع الله وإحسانه، أنشدني بعضهم :
| ويك أن من يكن له نشب يح | بب ومن يفتقر يعش عيش ضر |
إن شئت قلت :" ويك " حرف، و " أنه " حرف ؛ والمعنى : ألم تر أنه والدليل على هذا قول الشاعر :
| سألتاني الطلاق أن رأتاني | قل مالي قد جئتماني بنكر |
| ويك أن من يكن له نشب يح | بب ومن يفتقر يعش عيش ضر |
أن يكون " ويك " حرفا، و " أنه " حرفا. والمعنى : ويلك اعلم أنه، فحذفت اللام، كما قالوا : قم لا أباك، يريدون : لا أبالك، وأنشدوا :
| أبالموت الذي لا بد أني | ملاق لا أباك تخوفيني |
والثالث : أن يكون " وي " حرفا، و " كأنه " حرفا، فيكون معنى :" وي " التعجب، كما تقول : وي لم فعلت كذا كذا، ويكون معنى " كأنه " : أظنه وأعلمه، كما تقول في الكلام : كأنك بالفرج قد أقبل ؛ فمعناه : أظن الفرج مقبلا. وإنما وصلوا الياء بالكاف في قوله :" ويكأنه " لأن الكلام بهما كثر، كما جعلوا ﴿يا ابن أم﴾ في المصحف حرفا واحدا، وهما حرفان [طه: ٩٤]. وكان جماعة منهم يعقوب، يقفون على " ويك " في الحرفين، ويبتدئون " أنّ " و " أنّه " في الموضعين. وذكر الزجاج عن الخليل : أنه قال :" وي " مفصولة من " كأن "، وذلك أن القوم تندموا فقالوا :" وي " متندمين على ما سلف منهم، وكل من ندم فأظهر ندامته قال : وي. وحكى ابن قتيبة عن بعض العلماء أنه قال : معنى " ويكأن " : رحمة لك، بلغة حمير.
قوله تعالى :﴿لَوْلا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ أي : بالرحمة والمعافاة والإيمان ﴿لَخَسَفَ بِنَا﴾.