فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وأصبح﴾ أي صار ﴿الذين تمنوا مكانه﴾ أي : منزلته ورتبته من الدنيا ﴿بالأمس﴾ أي منذ زمان قريب، ولم يرد خصوص اليوم الذي قبل يومه.
﴿ويقولون : ويكأن الله﴾ أي : يقول كل واحد منهم متندما على ما فرط منه من التمني، قال النحاس : أحسن ما قيل في هذا ما قاله الخليل وسيبويه ويونس والكسائي : إن القوم تنبهوا فقالوا : وي، والمتندم من العرب يقول في خلاله ندمه : وي، قال الجوهري، : وي كلمة تعجب ؛ ويقال ويك، وقد تدخل وي على كأن المخففة والمشددة، ويكأن الله. قال الخليل : هي مفصولة تقول وي، ثم تبتدى فتقول : كأن، وقال الفراء : هي كلمة تقرير كقولك : أما نرى صنع الله وإحسانه، وقيل : هي كلمة تنبيه بمنزلة ألا، وقال قطرب إنما هو ويلك فأسقطت لامه، وقال ابن الأعرابي والأخفش : معنى ويك أعلم، وقال القتيبي : معناها بلغة حمير رحمة لك ؛ وقيل :
هي بمعنى ألم تر ؟ وروي عن الكسائي أنه قال : هي كلمة تفجع، وقيل : معناها أظن وأقدر :
﴿يبسط﴾ أي : يوسع ﴿الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر﴾ أي : ويضيق على من يشاء، والمعنى : ليس الأمر كما زعمنا من أن البسط ينبئ عنة الكرامة، والقبض ينبئ عن الهوان، بل كل منهما بمقتضى مشيئته.
﴿لولا أن منّ الله علينا﴾ برحمته بعدم إعطاء ما تمنيناه، وعصمنا من مثل ما كان عليه قارون من البطر والبغي ﴿لخسف بنا﴾ كما خسف به، وقرئ مبنيا للفاعل وللمفعول ﴿ويكأنه لا يفلح الكافرون﴾ أي : لا يفوزون بمطلب من مطالبهم تأكيد لما قبله.
﴿ويقولون : ويكأن الله﴾ أي : يقول كل واحد منهم متندما على ما فرط منه من التمني، قال النحاس : أحسن ما قيل في هذا ما قاله الخليل وسيبويه ويونس والكسائي : إن القوم تنبهوا فقالوا : وي، والمتندم من العرب يقول في خلاله ندمه : وي، قال الجوهري، : وي كلمة تعجب ؛ ويقال ويك، وقد تدخل وي على كأن المخففة والمشددة، ويكأن الله. قال الخليل : هي مفصولة تقول وي، ثم تبتدى فتقول : كأن، وقال الفراء : هي كلمة تقرير كقولك : أما نرى صنع الله وإحسانه، وقيل : هي كلمة تنبيه بمنزلة ألا، وقال قطرب إنما هو ويلك فأسقطت لامه، وقال ابن الأعرابي والأخفش : معنى ويك أعلم، وقال القتيبي : معناها بلغة حمير رحمة لك ؛ وقيل :
هي بمعنى ألم تر ؟ وروي عن الكسائي أنه قال : هي كلمة تفجع، وقيل : معناها أظن وأقدر :
﴿يبسط﴾ أي : يوسع ﴿الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر﴾ أي : ويضيق على من يشاء، والمعنى : ليس الأمر كما زعمنا من أن البسط ينبئ عنة الكرامة، والقبض ينبئ عن الهوان، بل كل منهما بمقتضى مشيئته.
﴿لولا أن منّ الله علينا﴾ برحمته بعدم إعطاء ما تمنيناه، وعصمنا من مثل ما كان عليه قارون من البطر والبغي ﴿لخسف بنا﴾ كما خسف به، وقرئ مبنيا للفاعل وللمفعول ﴿ويكأنه لا يفلح الكافرون﴾ أي : لا يفوزون بمطلب من مطالبهم تأكيد لما قبله.