بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿تِلْكَ الدار الآخرة﴾ يعني : الجنة ﴿نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِى الأرض﴾ يعني : نعطيها للذين لا يريدون تعظيماً وتكبراً، وتجبراً فيها عن الإيمان ﴿وَلاَ فَسَاداً﴾ في الأرض يعني : لا يريدون المعاصي في الدنيا.
وروى وكيع عن سفيان عن مسلم البطين ﴿لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِى الأرض﴾. يعني : التكبر بغير حق، ﴿وَلاَ فَسَاداً﴾ قال : أخذ المال بغير حق. ويقال : العلو الخطرات في القلب، والفساد فعل الأعضاء ﴿والعاقبة لِلْمُتَّقِينَ﴾ يعني : الجنة للذين يتقون الشرك والمعاصي. ويقال : عاقبة الأمر، وما يستقر عليه للمتقين الموحدين. ويقال في العاقبة المحمودة للمتقين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى