تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يخبر تعالى أن الدار الآخرة ونعيمها المقيم الذي لا يحول ولا يزول، جعلها لعباده المؤمنين المتواضعين، الذين لا يريدون علوًّا في الأرض، أي : ترفعًا على خلق الله وتعاظمًا عليهم وتجبرًا بهم، ولا فسادًا فيهم. كما قال عكرمة : العلو : التجبر.
وقال سعيد بن جبير : العلو : البغي.
وقال سفيان بن سعيد الثوري، عن منصور، عن مسلم(١) البطين : العلو في الأرض : التكبر بغير حق. والفساد : أخذ المال بغير حق.
وقال ابن جُرَيْج :﴿لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأرْضِ﴾ تعظمًا وتجبرًا(٢)، ﴿وَلا فَسَادًا﴾ : عملا بالمعاصي.
وقال ابن جرير : حدثنا ابن وَكِيع، حدثنا أبي، عن أشعث السمان(٣)، عن أبى سلام الأعرج، عن علي قال : إن الرجل ليعجبه من شراك نعله أن يكون أجود من شراك صاحبه، فيدخل(٤) في قوله :﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾.
وهذا محمول على ما إذا أراد [ بذلك ](٥) الفخر [ والتطاول ](٦) على غيره ؛ فإن ذلك مذموم، كما ثبت في الصحيح، عن النبي ﷺ [ أنه قال ](٧) إنه أوحي إليّ أن تواضَعُوا، حتى لا يفخَرَ أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد " (٨)، وأما إذا أحب ذلك لمجرد التجمّل فهذا لا بأس به، فقد ثبت أن رجلا قال : يا رسول الله، إني أحب أن يكون ردائي حسنًا ونعلي حسنة، أفمن الكبر ذلك ؟ فقال :" لا، إن الله جميل يحبّ الجمال ".
وقال سعيد بن جبير : العلو : البغي.
وقال سفيان بن سعيد الثوري، عن منصور، عن مسلم(١) البطين : العلو في الأرض : التكبر بغير حق. والفساد : أخذ المال بغير حق.
وقال ابن جُرَيْج :﴿لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأرْضِ﴾ تعظمًا وتجبرًا(٢)، ﴿وَلا فَسَادًا﴾ : عملا بالمعاصي.
وقال ابن جرير : حدثنا ابن وَكِيع، حدثنا أبي، عن أشعث السمان(٣)، عن أبى سلام الأعرج، عن علي قال : إن الرجل ليعجبه من شراك نعله أن يكون أجود من شراك صاحبه، فيدخل(٤) في قوله :﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾.
وهذا محمول على ما إذا أراد [ بذلك ](٥) الفخر [ والتطاول ](٦) على غيره ؛ فإن ذلك مذموم، كما ثبت في الصحيح، عن النبي ﷺ [ أنه قال ](٧) إنه أوحي إليّ أن تواضَعُوا، حتى لا يفخَرَ أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد " (٨)، وأما إذا أحب ذلك لمجرد التجمّل فهذا لا بأس به، فقد ثبت أن رجلا قال : يا رسول الله، إني أحب أن يكون ردائي حسنًا ونعلي حسنة، أفمن الكبر ذلك ؟ فقال :" لا، إن الله جميل يحبّ الجمال ".
١ - في أ :"سالم"..
٢ - في ف :"ولا تجبرا"..
٣ - في أ :"أشعب السماك"..
٤ - في أ :"فدخل"..
٥ - زيادة من ف، أ..
٦ - زيادة من ت، ف، أ..
٧ - زيادة من ت، ف، أ..
٨ - صحيح مسلم برقم (٢٨٦٥) من حديث عياض بن حمار رضي الله عنه..
٢ - في ف :"ولا تجبرا"..
٣ - في أ :"أشعب السماك"..
٤ - في أ :"فدخل"..
٥ - زيادة من ف، أ..
٦ - زيادة من ت، ف، أ..
٧ - زيادة من ت، ف، أ..
٨ - صحيح مسلم برقم (٢٨٦٥) من حديث عياض بن حمار رضي الله عنه..