الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿تِلْكَ الدار الأخرة نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأرض وَلاَ فَسَاداً﴾ [القصص: ٨٣].
هذا إخبار مستأنف من اللّه تعالى لنبيه عليه السلام، يرادُ به جميعُ العالمِ، ويتضمنُ الحضَّ على السعيِ، حسبَ ما دلت عليه الآيةُ، ويتضمنُ الانحناءَ على حالِ قارونَ ونظرائه، والمعنى : أَنَّ الآخرةَ ليست في شيء من أمر قارون وأشباهه وإنما هي لمن صفتُه كذا وكذا، والعلو المذموم : هو بالظلم والتجبر، قال النبي ﷺ :( وذلك أَن تريد أن يكون شراكُ نعلك أفضلَ من شراكِ نعلِك أخيك )، والفسادُ يعمُّ وجوهَ الشر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى