محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم أشار تعالى إلى مقابل حال قارون، من حال خلص عباده، بقوله سبحانه :
﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ﴾ أي غلبة وتسلطا بسوء وتكبر ﴿وَلَا فَسَادًا﴾ أي بظلم وعدوان وصد عن سبيل الله تعالى ﴿وَالْعَاقِبَةُ﴾ أي النهاية الحميدة ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ أي للذين يتقون ما لا يرضاه تعالى من الأقوال والأفعال.
قال الزمخشري، قدس الله روحه : لم يعلق الموعد بترك العلو والفساد. ولكن بترك إرادتهما، وميل القلوب إليهما. كما قال (١) :﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا﴾ فعلق الوعيد بالركون. وعن علي رضي الله عنه :( إن الرجل ليعجبه أن يكون شراك نعله أجود من شراك نعل صاحبه. فيدخل تحتها ).
وعن الفضيل أنه قرأها ثم قال : ذهبت الأماني ها هنا. وعن عمر بن عبد العزيز، أنه كان يرددها حتى قبض. ومن الطماع من يجعل العلو لفرعون، والفساد لقارون، متعلقا بقوله (٢) :﴿إن فرعون علا في الأرض﴾ (٣) ﴿ولا تبغ الفساد في الأرض﴾ ويقول : من لم يكن مثل فرعون وقارون، فله تلك الدار الآخرة. ولا يتدبر قوله :﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ كما تدبره علي والفضيل وعمر رضي الله عنهم.
﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ﴾ أي غلبة وتسلطا بسوء وتكبر ﴿وَلَا فَسَادًا﴾ أي بظلم وعدوان وصد عن سبيل الله تعالى ﴿وَالْعَاقِبَةُ﴾ أي النهاية الحميدة ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ أي للذين يتقون ما لا يرضاه تعالى من الأقوال والأفعال.
قال الزمخشري، قدس الله روحه : لم يعلق الموعد بترك العلو والفساد. ولكن بترك إرادتهما، وميل القلوب إليهما. كما قال (١) :﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا﴾ فعلق الوعيد بالركون. وعن علي رضي الله عنه :( إن الرجل ليعجبه أن يكون شراك نعله أجود من شراك نعل صاحبه. فيدخل تحتها ).
وعن الفضيل أنه قرأها ثم قال : ذهبت الأماني ها هنا. وعن عمر بن عبد العزيز، أنه كان يرددها حتى قبض. ومن الطماع من يجعل العلو لفرعون، والفساد لقارون، متعلقا بقوله (٢) :﴿إن فرعون علا في الأرض﴾ (٣) ﴿ولا تبغ الفساد في الأرض﴾ ويقول : من لم يكن مثل فرعون وقارون، فله تلك الدار الآخرة. ولا يتدبر قوله :﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ كما تدبره علي والفضيل وعمر رضي الله عنهم.
١ (١١ هود ١١٣)..
٢ (٢٨ القصص ٤)..
٣ (٢٨ القص ٧٧)..
٢ (٢٨ القصص ٤)..
٣ (٢٨ القص ٧٧)..