إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿تِلْكَ الدار الآخرة﴾ إشارةُ تعظيمٍ وتفخيمٍ كأنَّه قيل تلك التي سمعتَ خبَرها وبلغَك وصفُها ﴿نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأرض﴾ أي غلبةً وتسلطاً ﴿وَلاَ فَسَاداً﴾ أي ظُلماً وعدُواناً على العبادِ كدأبِ فرعونَ وقارونَ وفي تعليق الموعد بترك إرادتهما لا بتركِ أنفسهما مزيدُ تحذير منهما. وعن عليَ رضي الله عنه أنَّ الرَّجلَ ليعجبه أنْ يكونَ شِراكُ نعلِه أجودَ من شراكَ نعلِ صاحبِه فيدخلُ تحتَها ﴿والعاقبة﴾ الحميدة ﴿لّلْمُتَّقِينَ﴾ أي الذين يتَّقون ما لا يرضاهُ الله من الأفعالِ والأقوالِ ﴿مَن جَاء بالحسنة فَلَهُ﴾ بمقابلتِها ﴿خَيْرٌ مّنْهَا﴾ ذاتاً ووصفاً وقدراً