مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿مَن جَاء بالحسنة فَلَهُ خَيْرٌ مّنْهَا﴾ مر في «النمل » ﴿وَمَن جَاء بالسيئة فَلاَ يُجْزَى الذين عَمِلُواْ السيئات﴾ معناه فلا يجزون فوضع ﴿الذين عملوا السيئات﴾ موضع الضمير لأن في إسناد عمل السيئة إليهم مكرراً، فضل تهجين لحالهم وزيادة تبغيض للسيئة إلى قلوب السامعين ﴿إِلاَّ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ إلا مثل ما كانوا يعملون ومن فضله العظيم أن لا يجزي السيئة إلا بمثلها ويجزي الحسنة بعشر أمثالها وبسبعمائة