البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿فله خير منها﴾ : يحتمل أن يكون خير أفعل التفضيل، وأن يكون واحد الخيور، أي فله خير بسبب فعلها، ووضع الظاهر موضع المضمر في قوله :﴿فلا يجزى الذين عملوا السيئات﴾، تهجيناً لحالهم وتبغيضاً للسيئة إلى قلوب السامعين، ففيه بتكراره ما ليس فيه لو كان : فلا يجزون بالصهر، وما كانوا على حذف مثل، أي إلاّ مثل ما كانوا يعملون، لأن جزاء السيئة سيئة مثلها، والحسنة بعشر أمثالها.