محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا، وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ معناه : فلا يجزون إلا... إلخ. فوضع فيه الموصول والظاهر، موضع الضمير، لتهجين حالهم بتكرير إسناد السيئة إليهم، ولزيادة تبغيض السيئة إلى قلوب السامعين. ومعنى قوله :﴿إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي مثله. وهذا من فضله العظيم وكرمه الواسع، أن لا يجزي السيئة إلا بمثلها. ويجزي الحسنة بعشر أمثالها وسبعمائة. وهو معنى قوله ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا﴾ كذا في ( الكشاف ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى