تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿إن الذي فرض عليك القرآن﴾ وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من الغار ليلا، ثم هاجر من وجهه ذلك إلى المدينة، فسار في غير الطريق مخافة الطلب، فلما أمن رجع إلى الطريق، فنزل بالجحفة بين مكة والمدينة، وعرف الطريق إلى مكة، فاشتاق إليها، وذكر مولده ومولد أبيه، فأتاه جبريل، عليه السلام، فقال :"أتشتاق إلى بلدك ومولدك ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : نعم، فقال جبريل : إن الله عز وجل يقول :﴿إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد﴾" يعنى إلى مكة ظاهرا عليهم، فنزلت هذه الآية بالجحفة ليست بمكية، ولا مدنية ﴿قل ربي أعلم من جاء بالهدى﴾ وذلك أن كفار مكة كذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم، وقالوا : إنك في ضلال، فأنزل الله تبارك وتعالى في قولهم :﴿قل ربي أعلم من جاء بالهدى﴾ فأنا الذي جئت بالهدى من عند الله عز وجل.
﴿و﴾ هو أعلم ﴿ومن هو في ضلال مبين﴾ آية يقول : أنحن أم أنتم.
﴿و﴾ هو أعلم ﴿ومن هو في ضلال مبين﴾ آية يقول : أنحن أم أنتم.