بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿إِنَّ الذى فَرَضَ عَلَيْكَ القرءان﴾ يعني : أنزل عليك القرآن. ويقال : أمرك بالعمل بما في القرآن ﴿لَرَادُّكَ إلى مَعَادٍ﴾.
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : الموت. وقال السدي : إلى معاد يعني : الجنة. وهكذا روي عن مجاهد.
وروي عن عكرمة عن ابن عباس قال : يعني : إلى مكة. وقال القتبي : معاد الرجل بلده، لأنه يتصرف في البلاد، وينصرف في الأرض ثم يعود إلى بلده. والعرب تقول : ردّ فلان إلى معاده، يعني : إلى بلده، وكان النبي ﷺ حين خرج من مكة إلى المدينة اغتم لمفارقته مكة، لأنها مولده وموطنه، ومنشأه وبها عشيرته، واستوحش فأخبر الله تعالى في طريقه أنه سيرده إلى مكة، وبشره بالظهور والغلبة. ثم قال تعالى :﴿قُل رَّبّى أَعْلَمُ مَن جَاء بالهدى﴾ أي يعني : بالرسالة والقرآن، وذلك حين قالوا : إنك في ضلال مبين ﴿وَمَنْ هُوَ فِى ضلال مُّبِينٍ﴾ وذلك حين قالوا : فنزل ﴿قُل رَّبّى أَعْلَمُ مَن جَاء بالهدى﴾ يعني : فأنا الذي جئت بالهدى، وهو يعلم بمن هو في ضلال مبين نحن أو أنتم.
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : الموت. وقال السدي : إلى معاد يعني : الجنة. وهكذا روي عن مجاهد.
وروي عن عكرمة عن ابن عباس قال : يعني : إلى مكة. وقال القتبي : معاد الرجل بلده، لأنه يتصرف في البلاد، وينصرف في الأرض ثم يعود إلى بلده. والعرب تقول : ردّ فلان إلى معاده، يعني : إلى بلده، وكان النبي ﷺ حين خرج من مكة إلى المدينة اغتم لمفارقته مكة، لأنها مولده وموطنه، ومنشأه وبها عشيرته، واستوحش فأخبر الله تعالى في طريقه أنه سيرده إلى مكة، وبشره بالظهور والغلبة. ثم قال تعالى :﴿قُل رَّبّى أَعْلَمُ مَن جَاء بالهدى﴾ أي يعني : بالرسالة والقرآن، وذلك حين قالوا : إنك في ضلال مبين ﴿وَمَنْ هُوَ فِى ضلال مُّبِينٍ﴾ وذلك حين قالوا : فنزل ﴿قُل رَّبّى أَعْلَمُ مَن جَاء بالهدى﴾ يعني : فأنا الذي جئت بالهدى، وهو يعلم بمن هو في ضلال مبين نحن أو أنتم.