النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ فيه خمسة تأويلات :
أحدها : أنزل عليك القرآن، قاله يحيى ابن سلام والفراء.
الثاني : أعطاكه، قاله مجاهد.
الثالث : أوجب عليك العمل به، حكاه النقاش.
الرابع : حمّلك تأديته وكلفك إبلاغه، حكاه ابن شجرة.
الخامس : بيّنه على لسانك، قال ابن بحر.
ويحتمل سادساً : أي قدر عليك إنزاله في أوقاته لأن الفرض التقدير.
﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ فيه خمسة أوجه :
أحدها : إلى مكة، قاله مجاهد والضحاك وابن جبير والسدي.
الثاني : إلى بيت المقدس، قاله نعيم القاري.
الثالث : إلى الموت، قاله ابن عباس وعكرمة.
الرابع : إلى يوم القيامة، قاله الحسن.
الخامس : إلى الجنة، قاله أبو سعيد الخدري.
وقيل : إن هذه الآية نزلت في الجحفة حين عسف به الطريق إليها فليست مكية ولا مدنية(١).
١ هذا على رأي من يلحظ في التسمية المكان. وهناك رأي يعتبر كل ما نزل بعد الهجرة مدنيا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى