أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿وما كنت ترجو﴾ : أي تأمل أن ينزل عليك القرآن ويوحى به إليك.
﴿إلا رحمة من ربك﴾ : لكن برحمة من الله وفضل أنزله عليك.
﴿فلا تكونن ظهيراً﴾ : أي فمن شكر هذه النعمة أن لا تكون معيناً للكافرين.
المعنى :
وقوله ﴿وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب﴾ أي وما كنت يا محمد تأمل أن ينزل عليك القرآن، وذلك قبل بعثته ﷺ، وقوله ﴿إلا رحمة من ربك﴾ أي لكن رحمة ربك عليك اقتضت إنزاله عليك لتكون رسول الله للعالمين، وهي نعمة كبيرة وإفضال عظيم فاشكره بما يلي :
( ١ ) ﴿فلا تكونن ظهيراً للكافرين﴾ أي عوناً لهم بحال من الأحوال.
( ٢ ) ﴿ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك﴾ فتترك تلاوتها وإِبلاغها والعمل بها.
وفي هذا تقرير للنبوة المحمدية.
( ٣ ) ﴿وادع إلى ربك﴾ ادع الناس إلى توحيد ربك والعمل بشرعه.
( ٤ ) ولا تكونن من المشركين } أي فتبرَّأُ منهم ولا ترضى بشركهم وادعهم إلى خلافه وهو التوحيد.
( ٥ ) ﴿ولا تدع مع الله إلهاً آخر﴾ أي لا تعبد مع الله إلهاً آخر لا بالدعاء ولا بالنذر والذبح ولا بتقديم أي قربان أو طاعة لغير الله سبحانه وتعالى، وفي هذا تقرير للتوحيد وقوله ﴿لا إله إلا هو﴾ تقرير للتوحيد بإبطال أن يكون هناك إله مع الله.
الهداية :
- مشروعية الملاينة في الجدال والمناظرة أثناء الدعوة باستعمال أسلوب التشكيك.
- حرمة معاونة الكفار ومناصرتهم لا سيما ضد المؤمنين.