الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿فَالْتَقَطَهُ﴾ أي فأخذه، والعرب تقول لما وردت عليه فجأة من غير طلب له ولا إرادة : أصبته التقاطاً، ولقيت فلاناً التقاطاً، ومنه قول الراجز :
ومنه اللقطة وهو ما وجد ضالاًّ فأخذ، ﴿آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ﴾ هذه اللام تسمى لام العاقبة، ولام الصيرورة، لأنّهم إنما أخذوه ليكون لهم قرّة عين، فكان عاقبة ذلك أنّه كان لهم، ﴿عَدُوّاً وَحَزَناً﴾، قال الشاعر :
﴿عَدُوّاً وَحَزَناً﴾ قرأ أهل الكوفة بضم الحاء وجزم الزاي، وقرأ الآخرون بفتح الحاء والزاي، واختاره أبو عبيد، قال : للتفخيم، واختلف فيه غير عاصم، وهما لغتان مثل العدْم والعَدَم، والسُقْم والسَقَم ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ﴾ عاصين آثمين.
| ومنهل وردته التقاطاً | لم ألق إذ وردته فراطاً |
| فللموت تغذو الوالدات سخالها | كما لخراب الدور تُبنى المساكن |