زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ﴾ الالتقاط : إصابة الشيء من غير طلب، والمراد بآل فرعون : الذين تولوا أخذ التابوت من البحر.
وفي الذين التقطوه ثلاثة أقوال :
أحدها : جواري امرأة فرعون، قاله السدي.
والثاني : ابنة فرعون، قاله محمد بن قيس.
والثالث : أعوان فرعون، قاله ابن إسحاق.
قوله تعالى :﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً﴾ أي : ليصير بهم الأمر إلى ذلك، لا أنهم أخذوه لهذا، وهذه اللام تسمى لام العاقبة، وقد شرحناه في يونس :[ ٨٨ ].
وللمفسرين في معنى الكلام قولان :
أحدهما : ليكون لهم عدوا في دينهم وحزنا لما يصنعه بهم.
والثاني : عدو لرجالهم وحزنا على نسائهم، فقتل الرجال بالغرق، واستعبد النساء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى