مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
أما قوله :﴿فالتقطه آل فرعون﴾ فالالتقاط إصابة الشيء من غير طلب، والمراد بآل فرعون جواريه.
أما قوله :﴿ليكون لهم عدوا وحزنا﴾ فالمشهور أن هذه اللام يراد بها العاقبة.
قالوا وإلا نقض قوله :﴿وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك﴾ ونقض قوله :﴿وألقيت عليك محبة مني﴾ ونظير هذه اللام قوله تعالى :﴿ولقد ذرأنا لجهنم﴾ وقوله الشاعر :
لدوا للموت وابنوا للخراب ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
واعلم أن التحقيق ما ذكره صاحب الكشاف وهو أن هذه اللام هي لام التعليل على سبيل المجاز، وذلك لأن مقصود الشيء وغرضه يؤول إليه أمره فاستعملوا هذه اللام فيما يؤول إليه الشيء على سبيل التشبيه، كإطلاق لفظ الأسد على الشجاع والبليد على الحمار، قرأ حمزة والكسائي ( حزنا ) بضم الحاء وسكون الزاي والباقون بالفتح وهما لغتان مثل السقم والسقم.
أما قوله :( كانوا خاطئين ) ففيه وجهان : أحدهما : قال الحسن معنى ﴿كانوا خاطئين﴾ ليس من الخطيئة بل المعنى وهم لا يشعرون أنه الذي يذهب بملكهم، وأما جمهور المفسرين فقالوا معناه كانوا خاطئين فيما كانوا عليه من الكفر والظلم، فعاقبهم الله تعالى بأن ربى عدوهم ومن هو سبب هلاكهم على أيديهم، وقرئ ﴿خاطين﴾ تخفيف خاطئين أي خاطين الصواب إلى الخطأ.
أما قوله :﴿ليكون لهم عدوا وحزنا﴾ فالمشهور أن هذه اللام يراد بها العاقبة.
قالوا وإلا نقض قوله :﴿وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك﴾ ونقض قوله :﴿وألقيت عليك محبة مني﴾ ونظير هذه اللام قوله تعالى :﴿ولقد ذرأنا لجهنم﴾ وقوله الشاعر :
لدوا للموت وابنوا للخراب ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
واعلم أن التحقيق ما ذكره صاحب الكشاف وهو أن هذه اللام هي لام التعليل على سبيل المجاز، وذلك لأن مقصود الشيء وغرضه يؤول إليه أمره فاستعملوا هذه اللام فيما يؤول إليه الشيء على سبيل التشبيه، كإطلاق لفظ الأسد على الشجاع والبليد على الحمار، قرأ حمزة والكسائي ( حزنا ) بضم الحاء وسكون الزاي والباقون بالفتح وهما لغتان مثل السقم والسقم.
أما قوله :( كانوا خاطئين ) ففيه وجهان : أحدهما : قال الحسن معنى ﴿كانوا خاطئين﴾ ليس من الخطيئة بل المعنى وهم لا يشعرون أنه الذي يذهب بملكهم، وأما جمهور المفسرين فقالوا معناه كانوا خاطئين فيما كانوا عليه من الكفر والظلم، فعاقبهم الله تعالى بأن ربى عدوهم ومن هو سبب هلاكهم على أيديهم، وقرئ ﴿خاطين﴾ تخفيف خاطئين أي خاطين الصواب إلى الخطأ.