التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم أكد - سبحانه - هذا المعنى بقوله :﴿بَلِ الإنسان على نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ. وَلَوْ ألقى مَعَاذِيرَهُ﴾.
والبصيرة هنا بمعنى الحجة الشاهدة عليه، وهى خبر عن المبتدأ وهو ﴿الإنسان﴾ والجار والمجرور متعلق بلفظ بصيرة والهاء فيها للمبالغة، مثل هاء علامة ونسابة.
أى : بل الإِنسان حجة بينة على نفسه، وشاهدةبما كان منه من الأعمال السيئة، ولو أدلى بأية حجة يعتذر بها عن نفسه. لم ينفعه ذلك.
قال صاحب الكشاف :﴿بَصِيرَةٌ﴾ أى : حجة بينة، وصفت بالبصارة على المجاز، كما وصفت الآيات بالإبصار فى قوله :﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾ أو : عين بصيرة والمعنى أنه ينبأ بأعماله، وإن لم ينبأ ففيه ما يجزئ عن الإِنباء، لأنه شاهد عليها بما عملت، لأن جوارحه تنطق بذلك، كما قال - تعالى - ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾
والبصيرة هنا بمعنى الحجة الشاهدة عليه، وهى خبر عن المبتدأ وهو ﴿الإنسان﴾ والجار والمجرور متعلق بلفظ بصيرة والهاء فيها للمبالغة، مثل هاء علامة ونسابة.
أى : بل الإِنسان حجة بينة على نفسه، وشاهدةبما كان منه من الأعمال السيئة، ولو أدلى بأية حجة يعتذر بها عن نفسه. لم ينفعه ذلك.
قال صاحب الكشاف :﴿بَصِيرَةٌ﴾ أى : حجة بينة، وصفت بالبصارة على المجاز، كما وصفت الآيات بالإبصار فى قوله :﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾ أو : عين بصيرة والمعنى أنه ينبأ بأعماله، وإن لم ينبأ ففيه ما يجزئ عن الإِنباء، لأنه شاهد عليها بما عملت، لأن جوارحه تنطق بذلك، كما قال - تعالى - ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾