البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿بصيرة﴾ : خبر عن الإنسان، أي شاهد، قاله قتادة، والهاء للمبالغة.
وقال الأخفش : هو كقولك : فلان عبرة وحجة.
وقيل : أنث لأنه أراد جوارحه، أي جوارحه على نفسه بصيرة.
وقيل : بصيرة مبتدأ محذوف الموصوف، أي عين بصيرة، وعلى نفسه الخبر.
والجملة في موضع خبر عن الإنسان، والتقدير عين بصيرة، وإليه ذهب الفراء وأنشد :
كأن على ذي العقل عيناً بصيرةبمقعده أو منظر هو ناظره
يحاذر حتى يحسب الناس كلهممن الخوف لا تخفى عليهم سرائره
وعلى هذا نختار أن تكون بصيرة فاعلاً بالجار والمجرور، وهو الخبر عن الإنسان.
ألا ترى أنه قد اعتمد بوقوعه خبراً عن الإنسان ؟ وعلى هذا فالتاء للتأنيث.
وتأول ابن عباس البصيرة بالجوارح أو الملائكة الحفظة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى