الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿بَلِ الإنسان على نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ قال ابن عباس وغيره : أي : للإنسان على نفسه من نفسه بصيرةُ رقباءَ يشهدون عليه، وهم جوارحه وَحَفَظَتُه، ويحتمل أنْ يكون المعنى : بل الإنسان على نفسه شاهد ؛ ودليله قوله تعالى :﴿كفى بِنَفْسِكَ اليوم عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٤] قال الثعلبيُّ : قال أَبَانُ بْنُ تَعْلَبٍ : البصيرةُ والبَيِّنَةُ والشاهد بمعنى واحد انتهى. ونحوه للهرويِّ ؛ قال ( ع ) : والمعنى على هذا التأويل الثاني : أَنَّ في الإنسان وفي عقله وفطرته حُجَّةً وشاهداً مُبْصِراً على نفسه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى