الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال تعالى :( بل الانسان على نفسه بصيرة ).
أي : هو شاهد على نفسه. قال ابن عباس : يشهد عليه سمعه وبصره ويداه ورجلاه وجوارحه " (١)، فيكون ( الانسان ) ابتداء، و ( بصيرة ) ابتداء ثان، و ( على نفسه ) خبر، والجملة خبر [ عن (٢) ] الإنسان (٣). وقال ابن جبير وقتادة : معناه : أن الإنسان عارف بعيبه’ فهو عارف بعيب غيره، متغافل عن عيبه (٤)فيكون ( الإنسان ) على هذا التأويل ابتداء، و ( بصيرة ) خبره (٥). ودخلت الهاء في " بصيرة " للمبالغة (٦). وقيل : دخلت حملا على المعنى، [ لأن (٧) ] المعنى : بل الإنسان (٨) حجة على نفسه (٩). وقيل : معنى ( بل الإنسان على نفسه بصيرة ) (١٠) : يعني الكاتبين يكتبان (١١) خيره وشره. ودل على ذلك قوله :( ولو القى معاذيره )، أي : ولو سدل (١٢) ستوره ليخفي صنعه (١٣) لم ينفعه شيء (١٤).
١ - جامع البيان ٢٩/١٨٤-٨٥..
٢ - م: على..
٣ - انظر إعراب النحاس ٥/٨٢..
٤ - انظر جامع البيان ٢٩/١٨٥ عن قتادة من رواية ابن جبير، ولم أجده عن ابن جبير..
٥ - انظر إعراب النحاس ٥/٨٢...
٦ - ذكره أبو عبيدة في مجازه ٢/٢٧٧ وهو قول بعض نحويي البصرة في جامع البيان ٢٩/١٨٥ وانظر جمل الخليل: ٢٦٨-٦٩ وإعراب النحاس ٥/٨٢..
٧ - م: بأن..
٨ - ث: للانسان..
٩ - هو قول الأخفش في معانيه ٢/٧٢١ وقول بعض نحويي البصرة في جامع البيان ٢٩/١٨٥ وانظر إعراب النحاس ٥/٨٢ وابن الأنباري ٢/٤٩٧..
١٠ - أ: وقيل: المعنى بل على الإنسان بصيرة..
١١ - ث: بكتاب (تحريف)..
١٢ - أ: اسدل. ويقال: "سدل الشعر والثوب والستر يسدله ويسدله سدلا وأسد له: أرخاه وأرسله" اللسان (سدل)..
١٣ - أ، ث: صنيعه..
١٤ - هو قول الضحاك والسدي في تفسير القرطبي ١٩/١٠٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى