روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ في صدرك بحيث لا يذهب عليك شيء من معانيه ﴿وَقُرْءانَهُ﴾ أي إثبات قراءته في لسانك بحيث تقرأه متى شئت فالقرآن هنا وكذا فيما بعد مصدر كالرجحان بمعنى القراءة كما في قوله
:
ضحوا باشمط عنوان السجود بهيقطع الليل تسبيحاً وقرآنا
مضاف إلى المفعول وثم مضاف مقدر وقيل قرآنه أي تاليفه والمعنى ان علينا جمعه أي حفظه في حياتك وتأليفه على لسانك وقيل قرآنه تأليفه وجمعه على أنه مصدر قرأت أي جمعت ومنه قولهم للمرأة التي لم تلد ما قرأت سلى قط وقول عمرو بن كلثوم
. ذراعي بكرة أدماء بكرهجان اللون لم تقرأ جنينا
ويراد من جمعه الأول جمعه في نفسه ووجوده الخارجي ومن قرآنه بهذا المعنى جمعه في ذهنه ﷺ وكلا القولين لا يخفي حالهما وان نسب الأول إلى مجاهد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى