البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
التراقي جمع ترقوة : وهي عظام الصدر، ولكل إنسان ترقونان، وهو موضع الحشرجة، قال دريد بن الصمة :
رقي يرقى من الرقية، وهيما يستشفى به للمريض من الكلام المعد لذلك.
﴿كلا﴾ : ردع عن إيثار الدنيا على الآخرة وتذكير لهم بما يؤولون إليه من الموت الذي تنقطع العاجلة عنده وينتقل منها إلى الآجلة، والضمير في ﴿بلغت﴾ عائد إلى النفس الدال عليها سياق الكلام، كقول حاتم :
وتقول العرب : أرسلت، يريدون جاء المطر، ولا نكاد نسمعهم يقولون السماء.
وذكرهم تعالى بصعوبة الموت، وهو أول مراحل الآخرة حين تبلغ الروح التراقي ودنا زهوقها.
وقيل : مبني للمفعول، فاحتمل أن يكون القائل حاضروا المريض طلبوا له من يرقي ويطب ويشفي، وغير ذلك مما يتمناه له أهله، قاله ابن عباس والضحاك وأبو قلابة وقتادة، وهو استفهام حقيقة.
وقيل : هو استفهام إبعاد وإنكار، أي قد بلغ مبلغاً لا أحد يرقيه، كما عند الناس : من ذا الذي يقدر أن يرقي هذا المشرف على الموت قاله عكرمة وابن زيد.
واحتمل أن يكون القائل الملائكة، أي من يرقي بروحه إلى السماء ؟ أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب ؟ قاله ابن عباس أيضاً وسليمان التيمي.
وقيل : إنما يقولون ذلك لكراهتهم الصعود بروح الكافر لخبثها ونتنها، ويدل عليه قوله بعد :﴿فلا صدق ولا صلى﴾ الآية.
| ورب عظيمة دافعت عنهم | وقد بلغت نفوسهم التراقي |
﴿كلا﴾ : ردع عن إيثار الدنيا على الآخرة وتذكير لهم بما يؤولون إليه من الموت الذي تنقطع العاجلة عنده وينتقل منها إلى الآجلة، والضمير في ﴿بلغت﴾ عائد إلى النفس الدال عليها سياق الكلام، كقول حاتم :
| لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى | إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدر |
وذكرهم تعالى بصعوبة الموت، وهو أول مراحل الآخرة حين تبلغ الروح التراقي ودنا زهوقها.
وقيل : مبني للمفعول، فاحتمل أن يكون القائل حاضروا المريض طلبوا له من يرقي ويطب ويشفي، وغير ذلك مما يتمناه له أهله، قاله ابن عباس والضحاك وأبو قلابة وقتادة، وهو استفهام حقيقة.
وقيل : هو استفهام إبعاد وإنكار، أي قد بلغ مبلغاً لا أحد يرقيه، كما عند الناس : من ذا الذي يقدر أن يرقي هذا المشرف على الموت قاله عكرمة وابن زيد.
واحتمل أن يكون القائل الملائكة، أي من يرقي بروحه إلى السماء ؟ أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب ؟ قاله ابن عباس أيضاً وسليمان التيمي.
وقيل : إنما يقولون ذلك لكراهتهم الصعود بروح الكافر لخبثها ونتنها، ويدل عليه قوله بعد :﴿فلا صدق ولا صلى﴾ الآية.