غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت : روى الهاشمي وابن ربيعة عن قنبل ﴿لأقسم﴾ على أن اللام حرف الابتداء أي لأنا أقسم ولا خلاف في قوله ﴿ولا أقسم بالنفس اللوامة﴾ ﴿برق﴾ بفتح الراء : أبو جعفر ونافع. الآخرون : بكسرها ﴿تحبون﴾ و ﴿تذرون﴾ على الخطاب أبو جعفر ونافع وعاصم وحمزة وعلي وخلف ﴿ولا صلى﴾ إلى آخر السورة بالإمالة اللطيفة : أبو جعفر ونافع وأبو عمرو. وقرأ حمزة وعلي وخلف بالإمالة الشديدة. ﴿يمنى﴾ على التذكير : حفص والمفضل وابن مجاهد والنقاش عن ابن ذكوان ورويس. الباقون : بتاء التأنيث.
وحين وصف القيامة الكبرى أتبعه نعت القيامة الصغرى فروّعهم عن إيثار العاجلة على الآجلة. وذكرهم حالة الموت التي هي أول منزلة من منازل الآخرة. والضمير في ﴿بلغت﴾ للنفس لدلالة قرينة الحال والمقال كما في قوله ﴿فلولا إذا بلغت الحلقوم﴾ [الواقعة: ٨٣] والتراقي العظام المكتنفة ثغرة النحر من الجانبين واحدها ترقوة، والمراد زهوق الروح لأن متعلق النفس هو الروح الحيواني الذي منبعه القلب فإذا فارق المنبع لم يبق من آثاره في حواليه إلا قليل كما لو غارت العين لم يبق في نواحيها إلا أثر قليل من النداوة فيزول عن قرب.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿القيامة﴾ ه لا ﴿اللوامة﴾ ه ﴿عظامه﴾ ه ط لاستئناف الجواب أي بلى نجمعها ﴿بنانه﴾ ه ﴿أمامه﴾ ه ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف ﴿القيامة﴾ ه ج ﴿البصر﴾ ه لا ﴿القمر﴾ ه ك ﴿المفر﴾ ه ك لأن كلاً يصلح للردع عن الفرار والأجوز ﴿لا وزر﴾ ه ط ﴿المستقر﴾ ه ط ﴿وأخر﴾ ه ط ﴿بصيرة﴾ ه لا ﴿معاذيره﴾ ه لا ﴿لتعجل به﴾ ه ط ﴿وقرآنه﴾ ه ج لاحتمال أن " ثم " لترتيب الأخبار ﴿بيانه﴾ ه ط ﴿العاجلة﴾ ه ﴿الآخرة﴾ ه ﴿ناضرة﴾ ه ج ﴿ناظرة﴾ ه ج للفصل بين أهل السعادة والشقاوة ﴿باسرة﴾ ه ﴿فاقرة﴾ ه ط ﴿التراقي﴾ ه لا ﴿راق﴾ ه ك ﴿الفراق﴾ ه ك ﴿بالساق﴾ ه ك ﴿المساق﴾ ه ك ﴿ولا صلى﴾ ه لا ﴿وتولى﴾ ه ك ﴿يتمطى﴾ ه ط للعدول إلى الخطاب ﴿فأولى﴾ ه لا ﴿سدى﴾ ه ط ﴿يمنى﴾ ه ﴿فسوى﴾ ه ك ﴿والأنثى﴾ ه ط ﴿الموتى﴾ ه.
وحين وصف القيامة الكبرى أتبعه نعت القيامة الصغرى فروّعهم عن إيثار العاجلة على الآجلة. وذكرهم حالة الموت التي هي أول منزلة من منازل الآخرة. والضمير في ﴿بلغت﴾ للنفس لدلالة قرينة الحال والمقال كما في قوله ﴿فلولا إذا بلغت الحلقوم﴾ [الواقعة: ٨٣] والتراقي العظام المكتنفة ثغرة النحر من الجانبين واحدها ترقوة، والمراد زهوق الروح لأن متعلق النفس هو الروح الحيواني الذي منبعه القلب فإذا فارق المنبع لم يبق من آثاره في حواليه إلا قليل كما لو غارت العين لم يبق في نواحيها إلا أثر قليل من النداوة فيزول عن قرب.