كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلاَ أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ ؛ يعني بجميعِ أنفُسِ الخلائقِ ؛ لأنه ليس من نَفْسٍِ بارَّةٍ ولا فاجرةٍ إلاَّ وهي تلومُ نفسَها، قال ﷺ :" لَيْسَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أحَدٌ إلاَّ وَيَلُومُ نَفْسَهُ، إنْ كَانَ مُحْسِناً قَالَ : يَا لَيْتَنِي أزْدَدْتُ، وَإنْ كَانَ مُسِيئاً قَالَ : يَا لَيْتَنِي لَمْ أفْعَلْ " ومعنى :﴿بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ : الملومة، وَقِيْلَ : إنَّما سُميت النفسُ لَوَّامَّةً ؛ لأنَّها كثيرةُ اللَّومِ لا صبرَ لها على مِحَنِ الدُّنيا وشدائدِها.