بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَلاَ أُقْسِمُ بالنفس اللوامة﴾ يعني : أقسم بخالق النفس اللوامة، وهي نفس ابن آدم، يلوم نفسه. كما روي عن ابن عباس، وعن عمر رضي الله عنهم : ما من نفس برة وفاجرة، إلا تلوم نفسها، إن كانت محسنة تقول : يا ليتني زدت إحساناً، وإن كانت سيئة تقول : يا ليتني تركت. ولم يذكر جواب القسم، لأن في الكلام دليلاً عليه، وهو قوله ﴿بلى قادرين﴾ ومعناه : ولا أقسم بالنفس اللوامة، لتبعثن بعد الموت.