إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿أَيَحْسَبُ الإنسان أَن لَنْ نَّجْمَعَ عِظَامَهُ﴾ وهُو ليبعثن، والمرادُ بالإنسان الجنسُ والهمزةُ لإنكارِ الواقعِ واستقباحِه وأنْ مخففةٌ منَ الثقيلةِ وضميرُ الشأنِ الذي هُو اسُمها محذوفٌ أيْ أيحسبُ أنَّ الشأنَ لنْ نجمعَ عظامَهُ فإنَّ ذلكَ حسبانٌ بَاطِلٌ فإنَّا تجمعُها بعدَ تشتتها ورجُوعِها رَميماً ورُفاتاً مختلطاً بالترابِ وبعدَ مَا سفتَها الرِّياحُ وطيرتها في أقطارِ الأرضِ وألقتها في البحارِ وقيلَ : إنَّ عديَّ بنَ أبِي ربيعةَ ختَنَ الأخنسِ بن شُريق وهُمَا اللذانِ كانَ النبيُّ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يقولُ فيهَما :«اللَّهم اكفِني جاريْ السوءِ » قالَ لرسولِ الله ﷺ : يا محمدُ حدثني عنْ يومِ القيامةِ مَتَى يكونُ وكيفَ أمرُهُ فأخبرَهُ رسولُ الله ﷺ فقالَ : لو عاينتُ ذلكَ اليومَ لَمْ أصدقكَ، أوَ يجمعُ الله هذهِ العظامَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى