البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
برق بكسر الراء : فزع ودهش، وأصله من برق الرجل، إذا نظر إلى البر قفد هش بصره، ومنه قول ذي الرمّة :
ولو أنّ لقمان الحكيم تعرّضتلعينيه ميّ سافراً كاد يبرق
قال الأعشى :
وكنت أرى في وجه مية لمحةفأبرق مغشياً عليّ مكانياً
وبرق بفتح الراء : شق بصره، وهو من البريق، أي لمع بصره من شدّة شخوصه.
وقرأ الجمهور :﴿برق﴾ بكسر الراء ؛ وزيد بن ثابت ونصر بن عاصم وعبد الله بن أبي إسحاق وأبو حيوة وابن أبي عبلة والزعفراني وابن مقسم ونافع وزيد بن علي وأبان عن عاصم وهارون ومحبوب، كلاهما عن أبي عمرو، والحسن والجحدري : بخلاف عنهما بفتحها.
قال أبو عبيدة : برق بالفتح : شق.
وقال ابن إسحاق : خفت عند الموت.
قال مجاهد : هذا عند الموت.
وقال الحسن : هو يوم القيامة.
وقرأ أبو السمال : بلق باللام عوض الراء، أي انفتح وانفرج، يقال : بلق الباب وأبلقته وبلقته : فتحته، هذا قول أهل اللغة إلا الفراء فإنه يقول : بلقه وأبلقه إذا أغلفه.
وقال ثعلب : أخطأ الفراء في ذلك، إنما هو بلق الباب وأبلقه إذا فتحه. انتهى.
ويمكن أن تكون اللام بدلاً من الراء، فهما يتعاقبان في بعض الكلام، نحو قولهم : نثرة ونثلة، ووجر ووجل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى