الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
وقوله :( فإذا برق البصر ).
من فتح الراء (١)فمعناه :[ لمع ] (٢) عند الموت (٣)، ومن كسر (٤)فمعناه : حار وفزع [ عند الموت ] (٥). قال قتادة :( برق البصر ) (٦) ) : شخص، يعني : عند الموت. وقيل : ذلك يوم القيامة عند المبعث (٧).
وسياق الكلام يدل على ذلك، لأن بعده :( وخسف القمر وجمع الشمس والقمر يقول الانسان أين المفر ) (٨)، فهذا كله يوم القيامة يكون فكذلك ( برق البصر ). وقيل : الفتح في الراء والكسر لغتان، بمعنى :: لمع وشخص (٩). ويدل على [ صحة ] (١٠) ذلك قوله :( لا يرتد إليهم [ طرفهم ] (١١) ) (١٢)، فهذا هو الشخوص، [ لا تطرف ] (١٣)أعينهم، وذلك من شدة هول يوم القيامة.
١ - قرأ بالفتح أبو جعفر ونافع وابن أبي إسحاق في جامع البيان: ٢٩/ ١٧٨ وهي أيضا رواية ابان عن عاصم في السبعة ٦٦١ وتفسير القرطبي ١٩/٩٥ وأيضا هي قراءة زيد بن ثابت ونصر بن عاصم وأبي حيوة وابن أبي عبلة والزعفراني وابن سقيم وزيد بن علي وهارون ومحبوب كلاهما عن أبي عمرو والحسن والجحدري بخلاف عنها في البحر ٨/٣٨٥..
٢ - م: الامع، وبعدها علامة الحاق، حيث كتب في الهامش: بين عند..
٣ - الحجة لابن خالويه: ٣٥٧ وإعراب النحاس ٥/٨٠..
٤ - هي قراءة شيبة وأبي عمرو وعامة قراء الكوفة في جامع البيان ٢٩/١٧٨ وقراءة باقي العشرة غير أبي جعفر ونافع في المبسوط ٤٥٣.
وهي أيضا قراءة الحسن ومجاهد وقتادة والجحدري وعاصم –بخلاف- والأعمش. في المحرر ١٦/١٧٣. وقراءة الجمهور في ا لبحر ٨/٣٨٥..

٥ - ساقط من م: وانظر جامع البيان ٢٩/١٧٨ وإعراب النحاس ٥/٨٠..
٦ - ساقط من أ. وانظر قول قتادة في جامع البيان ٢٩/١٨٠..
٧ - أ: البعث. وهذا قول الحسن في تفسير القرطبي ١٩/٩٥-٩٦ والبحر ٨/٣٨٥..
٨ - القيامة ٨، ٩، ١٠..
٩ - انظر تفسير القرطبي ١٩/٩٦..
١٠ - زيادة من أ..
١١ - م، ث: طرفهم وأفئدتهم. وما أثبت أنسب ليقتصر الشاهد على حالة الرؤية..
١٢ - إبراهيم: ٤٣..
١٣ - م: لا تنزف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى