النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿فإذا بَرِقَ البصرُ﴾ فيه قراءتان :
إحداهما : بفتح الراء، وقرأ بها أبان عن عاصم، وفي تأويلها وجهان :
أحدهما : يعني خفت وانكسر عند الموت، قاله عبد الله بن أبي إسحاق.
الثاني : شخص وفتح عينه عند معاينة ملك الموت فزعاً، وأنشد الفراء :
فنْفسَكَ فَانْعَ ولا تْنعَنيوداوِ الكُلومَ ولا تَبْرَقِ(١).
أي ولا تفزع من هول الجراح.
الثانية : بكسر الراء وقرأ بها الباقون، وفي تأويلها وجهان :
أحدهما : عشى عينيه البرق يوم القيامة، قاله أشهب العقيلي، قال الأعشى(٢) :
وكنتُ أرى في وجه مَيّةَ لمحةًفأبرِق مَغْشيّاً عليّ مكانيا.
الثاني : شق البصر، قاله أبو عبيدة وأنشد قول الكلابي :
لما أتاني ابن عمير راغباًأعطيتُه عيساً صِهاباً فبرق(٣).
١ البيت لطرفة بن اعبد..
٢ لم أعثر على البيت في ديوان الأعشي..
٣ العيس الصهاب: هي التي خالط بياضها حمرة، وهي عند العرب من أفضل الإبل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى