الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿إذا وقعت الواقعة﴾ قال : يوم القيامة﴿ليس لوقعتها كاذبة﴾ قال : ليس لها مرد يرد ﴿خافضة رافعة﴾ قال : تخفض ناساً وترفع آخرين.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله :﴿إذا وقعت الواقعة﴾ قال : نزلت ﴿ليس لوقعتها كاذبة﴾ قال : مثنوية ﴿خافضة رافعة﴾ قال : خفضت قوماً في عذاب الله ورفعت قوماً في كرامة الله ﴿إذا رجت الأرض رجّاً﴾ قال : زلزلت زلزلة ﴿وبست الجبال بسّاً﴾ قال : حتت حتّاً ﴿فكانت هباء منبثاً﴾ كيابس الشجر تذروه الرياح يميناً وشمالاً.
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس في قوله :﴿خافضة رافعة﴾ قال : أسمعت القريب والبعيد.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عثمان بن سراقة عن خاله عمر بن الخطاب في قوله :﴿خافضة رافعة﴾ قال : الساعة خفضت أعداء الله إلى النار، ورفعت أولياء الله إلى الجنة.
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة عن محمد بن كعب في قوله :﴿خافضة رافعة﴾ قال : تخفض رجالاً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع رجالاً كانوا في الدنيا منخفضين.
وأخرج أبو الشيخ عن السدي في قوله :﴿خافضة رافعة﴾ قال : خفضت المتكبرين، ورفعت المتواضعين.
وأخرج ابن أبي شيبة عن زيد بن أسلم في قوله :﴿خافضة رافعة﴾ قال : من انخفض يومئذ لم يرتفع أبدا، ومن ارتفع يومئذ لم ينخفض أبدا.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله :﴿إذا رجت الأرض رجّاً﴾ قال : زلزلت ﴿وبست الجبال بسّاً﴾ قال : فتت ﴿فكانت هباء منبثاً﴾ قال : كشعاع الشمس.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿إذا رجت الأرض رجّاً﴾ يقول : ترجف الأرض تزلزل ﴿وبست الجبال بسّاً﴾ يقول : فتت فتّاً.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله :﴿إذا رجت الأرض رجّاً﴾ قال : زلزلت ﴿وبست الجبال بسّاً﴾ قال : فتتت.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿فكانت هباء منبثاً﴾ قال : الهباء الذي يطير من النار إذا اضطرمت يطير منها الشرر فإذا وقع لم يكن شيئاً.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله :﴿فكانت هباء منبثاً﴾ قال : الهباء يثور مع شعاع الشمس، وانبثاثه تفرقه.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن علي بن أبي طالب قال : الهباء المنبث رهج الذوات، والهباء المنثور غبار الشمس الذي تراه في شعاع الكوّة.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي مالك في قوله :﴿هباء منبثاً﴾ قال : الغبار الذي يخرج من الكوة مع شعاع الشمس.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله :﴿هباء منبثاً﴾ قال : الشعاع الذي يكون في الكوّة.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن في قوله :﴿هباء منبثاً﴾ قال : هو الذي تراه في الشمس إذا دخلت من الكوة إلى البيت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى