إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿إِذَا وَقَعَتِ الواقعة﴾ أيْ إذَا قامتِ القيامةُ، وذلكَ عندَ النفخةِ الثانيةِ. والتعبيرُ عنها بالواقعةِ للإيذانِ بتحققِ وقوعِها لا محالةَ كأنَّها واقعةٌ في نفسِها معَ قطعِ النظرِ عن الوقوعِ الواقعِ في حيزِ الشرطِ كأنَّه قيلَ كانتِ الكائنةُ وحدثتِ الحادثةُ. وانتصابُ إذَا بمضمرٍ ينبئُ عن الهولِ والفظاعةِ، كأنَّه قيلَ إذَا وقعتِ الواقعةُ يكونُ من الأهوالِ ما لا يفي به المقالُ، وقيلَ بالنَّفي المفهومِ من قولِه تعالى :﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾.