تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١ قوله تعالى :﴿إذا وقعت الواقعة﴾ هذا مما لا يبتدأ به الخطاب، وإنما هو جواب سؤال وخطاب، لم يذكر.
فيحتمل أن يكون المؤمنون ذكروا كراماتهم التي وعدوا في الآخرة، فقال : لهم أولئك الكفرة : متى يكون ذلك لكم ؟ فقالوا :﴿إذا وقعت الواقعة﴾ كما يسأل الرجل : متى يكون أمر كذا ؟، فيقول : إذا كان كذا، فهو حرف جواب لسؤاله. وعلى هذا يخرج جميع ما ذكر في القرآن من هذا النوع من نحو قوله تعالى :﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها﴾ [الزلزلة: ١] ونحو ذلك.
وقوله تعالى :﴿إذا وقعت الواقعة﴾ جائز أن يكون تأويله : إذا وقعت المثوبة والعقوبة فتكون الواقعة كناية عنهما.
وجائز أن تكون الواقعة اسما من أسماء البعث كالقيامة والساعة وغير ذلك، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى