تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٤ وقوله تعالى :﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾ إن الله تعالى ذكر للأعمال جزاء كأنهم عملوا له فضلا منهم(١) و كرما في حق عباده، وإن كانو في الحقيقة عاملين لأنفسهم كقوله تعالى :﴿إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم﴾ [الإسراء: ٧] وكذلك ما ذكر من شرائه أنفسهم وأموالهم منهم وما ذكر من الإقراض بقوله تعالى :﴿وأقرضوا الله قرضا حسنا﴾ [المزمل: ٢٠] وإن كانت أنفسهم وأموالهم له [ ومع أن الله ](٢) عامل على عباده في أنفسهم وأموالهم [ فكأنها ليست منه ](٣) فضلا وكرما.
فعلى ذلك ذكر لأعمالهم جزاء كأنها(٤) منهم إلى الله تعالى [ صنعا وإحسانا. وحتى إن ](٥) كانوا عاملين [ لأنفسهم فمنافع ](٦) أعمالهم إليهم بفضله وكرمه، والله أعلم.
١ في الأصل و م: منه..
٢ في الأصل و م: و إن كان..
٣ في الأصل و م: كأنها ليست له..
٤ في الأصل و م: كأن.
٥ في الأصل و م: صنع و إحسان و إن..
٦ في الأصل: أنفسهم و منافع، في م: لأنفسهم و منافع..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى