تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
و قوله :( و طلح منضود ) (١) قرأ علي رضي الله عنه :( ( وطلع منضود ) ) وهو مثل قوله في موضع آخر :( لها طلع نضيد ) وقال أبو هريرة وأبو سعيد الخدري وابن عباس والحسن وغيرهم : هو الموز. قوله :( منضود ) أي : متراكم بعضه على بعض، وذكر النحاس أن العرب تقول : عسى يا فلان تطلح، أي : بنعمة، قال الشاعر(٢) :
أي : بنعمة. ويقال : إن الطلح هاهنا هو شجر العضاه، وهو أكثر شجر العرب، وله منظر حسن. وروي أن أصحاب رسول الله ﷺ ورضي الله عنهم لما ذهبوا إلى الطائف أعجبهم طلح وج(٣)، فذكر الله تعالى أن لهم في الجنة طلحا. فإن قال قائل : كيف يكون لهم في الجنة شجرة شوك ؟ : قلنا : لا يكون ثم شوك، إلا أنه شجر يشبه الطلح في الكبر وحسن المنظر، ويجوز أن يكون في الجنة شجرا ؛ لأكل الثمر منه، وشجر يحسن النظر إليه، والأصح أنه الموز. وقوله تعالى :( منضود ) قالوا معناه : أن ثمره وورقه من أوله إلى آخره ليست لها ساق بارزة.
| كم رأينا من أناس هلكوا | ورأينا المرء عمرا بطلح |
١ - ق : ١٠..
٢ - هو الأعشى. لسان العرب ( ٢ /٥٣١ -٥٣٢ ) وو فيه : ورأينا الملك عمرا بطلح..
٣ - قال القرطبي في تفسيره : وهو واد بالطائف مخصب ( القرطبي ١٧ /٢٠٧).
٢ - هو الأعشى. لسان العرب ( ٢ /٥٣١ -٥٣٢ ) وو فيه : ورأينا الملك عمرا بطلح..
٣ - قال القرطبي في تفسيره : وهو واد بالطائف مخصب ( القرطبي ١٧ /٢٠٧).