الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
﴿وطلح﴾ من العِضَاهِ شَجَرٌ عظيم، كثيرُ الشوك، وصفه في الجنة على صفة مباينة لحال الدنيا، و﴿مَّنْضُودٍ﴾ معناه : مُرَكَّبٌ ثمره بعضُه على بعض من أرضه إلى أعلاه، وقرأ علي رضي اللَّه عنه وغيره :( وَطَلْعٍ ) فقيل لعليِّ : إنَّما هو : وطَلْحٍ فقال : ما للطلح والجنة ؟ قيل له : أَنُصْلِحُهَا في المصحف ؟ فقال : إنَّ المصحفَ اليومَ لا يُهَاجُ ولا يُغَيِّرُ. وقال عليُّ أيضاً وابن عباس :( الطلح ) الموز، ﴿وظل ممدود﴾ : معناه : الذي لا تنسخه شمس، وتفسير ذلك في قوله ﷺ :" إنَّ في الْجَنَّةِ شَجْرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الجَوَاد المُضَمَّر في ظِّلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ لاَ يَقْطَعْها "، وَاقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ :﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾.