زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
وفي الطلح قولان :
أحدهما : أنه الموز، قاله علي، وابن عباس، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدري، والحسن، وعطاء، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة.
والثاني : أنه شجر عظام كبار الشوك، قال أبو عبيدة : هذا هو الطلح عند العرب، قال الحادي :
بشرها دليلها وقالاغدا ترين الطلح والجبالا
فإن قيل : ما الفائدة في الطلح ؟
فالجواب : أن له نورا وريحا طيبة، فقد وعدهم ما يعرفون ويميلون إليه، وإن لم يقع التساوي بينه وبين ما في الدنيا. وقال مجاهد : كانوا يُعجبون ب ﴿وج﴾ وظلاله من طلحه وسدره. فأما المنضود، فقال ابن قتيبة : هو الذي قد نُضد بالحمل أو بالورق والحمل من أوله إلى آخره، فليس له ساق بارزة، وقال مسروق : شجر الجنة نضيد من أسفلها إلى أعلاها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى