تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
خبرانِ لمبتدأ محذوف ضمير ﴿الواقعة﴾ [الواقعة: ١]، أي هي خافضة رافعة، أي يحصل عندها خفض أقوامٍ كانوا مرتفعين ورَفْع أقوام كانوا منخفضين وذلك بخفض الجبابرة والمفسدين الذين كانوا في الدنيا في رفعة وسيادة، وبرفع الصالحين الذين كانوا في الدنيا لا يعبأون بأكثرهم، وهي أيضاً خافضة جهات كانت مرتفعة كالجبال والصوامع، رافعة ما كان منخفضاً بسبب الانقلاب بالرجّات الأرضية.
وإسناد الخفض والرفع إلى الواقعة مجاز عقلي إذ هي وقت ظهور ذلك. وفي قوله :﴿خافضة رافعة﴾ محسن الطباق مع الإِغراب بثبوت الضدّين لشيء واحد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى