المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله :﴿خافضة رافعة﴾ رفع على خبر ابتداء، أي هي ﴿خافضة رافعة﴾.
وقرأ الحسن وعيسى الثقفي وأبو حيوة :«خافضةً رافعةً » بالنصب على الحال بعد الحال التي هي ﴿لوقعتها كاذبة﴾ ولك أن تتابع الأحوال. كما لك أن تتابع أخبار المبتدأ، والقراءة الأولى أشهر وأبرع معنى، وذلك أن موقع الحال من الكلام موقع ما لم يذكر لاستغني عنه وموقع الجمل التي يجزم بها موقع ما يتهمم به(١).
واختلف الناس في معنى هذا الخفض والرفع في هذه الآية، فقال قتادة وعثمان بن عبد الله بن سراقة : القيامة تخفض أقواماً إلى النار، وترفع أقواماً إلى النار، وترفع أقواماً إلى الجنة. وقال ابن عباس وعكرمة والضحاك : الصيحة تخفض قوتها لتسمع الأدنى وترفعها لتسمع الأقصى. وقال جمهور من المتأولين : القيامة بتفطر السماء والأرض والجبال انهدام هذه البنية، ترفع طائفة من الأجرام وتخفض أخرى، فكأنها عبارة عن شدة الهول والاضطراب.
وقرأ الحسن وعيسى الثقفي وأبو حيوة :«خافضةً رافعةً » بالنصب على الحال بعد الحال التي هي ﴿لوقعتها كاذبة﴾ ولك أن تتابع الأحوال. كما لك أن تتابع أخبار المبتدأ، والقراءة الأولى أشهر وأبرع معنى، وذلك أن موقع الحال من الكلام موقع ما لم يذكر لاستغني عنه وموقع الجمل التي يجزم بها موقع ما يتهمم به(١).
واختلف الناس في معنى هذا الخفض والرفع في هذه الآية، فقال قتادة وعثمان بن عبد الله بن سراقة : القيامة تخفض أقواماً إلى النار، وترفع أقواماً إلى النار، وترفع أقواماً إلى الجنة. وقال ابن عباس وعكرمة والضحاك : الصيحة تخفض قوتها لتسمع الأدنى وترفعها لتسمع الأقصى. وقال جمهور من المتأولين : القيامة بتفطر السماء والأرض والجبال انهدام هذه البنية، ترفع طائفة من الأجرام وتخفض أخرى، فكأنها عبارة عن شدة الهول والاضطراب.
١ قال أبو حيان في "البحر" بعد أن ذكر هذا الكلام نقلا عن ابن عطية:"وهذا الذي قاله سبقه إليه أبو الفضل الرازي"..