كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ الشِّمَالِ﴾ ؛ يعني الذين يُعطَون كُتبَهم بشَمائِلِهم، ما تَدري يا مُحَمَّدُ ما لَهم من الهوانِ في العذاب من حرِّ نارٍ وريحٍ حادَّةٍ تدخلُ في مسامِّهم، وهو قَوْلُهُ تَعَالََى :﴿فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ﴾ ؛ أي في حرِّ نارٍ وماءٍ حارٍّ، ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ﴾ ؛ أي من دُخَّان شديدِ السَّوادِ لا كبَردِ ظلِّ الدُّنيا ؛ لأنه ظلُّ دُخانِ جهنَّم.
وقال ابنُ زيدٍ :(الْيَحْمُومُ جَبَلٌ فِي جَهَنَّمَ). قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لاَّ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ ؛ أي لا باردِ الْمُدخَلِ ولا كريمِ المنظرِ. وَقِيْلَ : لا باردِ المنْزِل ولا حسنِ المنظرِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى