الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾.
قرأ أهل المدينة وعاصم وحمزة والأعمش وأيوب :( شرب ) بضم الشين، واختاره أبو حاتم، وقرأ الباقون : بفتحه، واختاره أبو عبيد.
وروي عن الكسائي عن يحيى بن سعيد عن جريج إنه قال : ذكرت لجعفر بن محمد قراءة أصحاب عبد الله ( شرب الهيم ) بفتح الشين، فقال :" أما بلغك إن رسول الله ﷺ بعث بديل بن ورقاء الخزاعي إلى أهل مِنى في أيام التشريق فقال :" إنها أيام أكل وشرب ".
ويقال هي بفتح الشين [ و. . . . . . . ] وهما لغتان جيدتان.
تقول العرب : شربت شَرباً وشُرباً وشُرُباً بضمتين.
وقال أبو زيد الأنصاري : سمعت العرب تقول : شربت شِرباً، بكسر الشين.
وأما ( الهيم ) فالإبل العطاش. وقال عكرمة وقتادة : هو داء بالإبل لا تروى [ معه ] ولا تزال تشرب حتى تهلك ويقال لذلك الداء الهيام، ويقال : حمل أَهْيم وناقة هيماء وإبل هيم.
قال لبيد :
أُجزت على معارفها بشعثوأطلاح من المهري هيم
وقال الضحّاك وابن عيينة وابن كيسان : الهيم الأرض السهلة ذات الرمل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى