زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله :﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ قرأ أهل المدينة، وعاصم، وحمزة :﴿شرب﴾ بضم الشين ؛ والباقون بفتحها. قال الفراء : والعرب تقول : شربته شربا، وأكثر أهل نجد يقولون : شربا بالفتح، أنشدني عامتهم :
تكفيه حزة فلذ إن ألم بهامن الشواء ويكفي شربه الغمر
وزعم الكسائي أن قوما من بني سعد بن تميم يقولون :﴿شرب الهيم﴾ بالكسر. وقال الزجاج :﴿الشرب﴾ المصدر، و﴿الشرب﴾ بالضم : الاسم، قال : وقد قيل : إنه مصدر أيضا.
وفي ﴿الهيم﴾ قولان :
أحدهما : الإبل العطاش، رواه ابن أبي طلحة والعوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وعكرمة، وعطاء، والضحاك، وقتادة. قال ابن قتيبة : هي الإبل يصيبها داء فلا تروى من الماء، يقال : بعير أهيم، وناقة هيماء.
والثاني : أنها الأرض الرملة التي لا تروى من الماء، وهو مروي عن ابن عباس أيضا. قال أبو عبيدة : الهيم : ما لا يروى من رمل أو بعير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى