المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و :﴿الهيم﴾ قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة والضحاك : هو جمع أهيم، وهو الجمل الذي أصابه الهُيام، بضم الهاء، وهو داء معطش يشرب معه الجمل حتى يموت أو يسقهم سقماً شديداً، والأنثى : هيماء. وقال بعضهم : هو جمع هيماء كبيض وعين، وقال قوم آخرون : هو جمع هائم وهائمة، وهذا أيضاً من هذا المعنى، لأن الجمل إذا أصابه ذلك الداء هام على وجهه وذهب، وقال سفيان الثوري وابن عباس :﴿الهيم﴾ هنا الرمال التي لا تروى من الماء، وذلك أن الهَيام بفتح الهاء هو الرمل الدق الغمر المتراكم، وقال ثعلب. الهُيام : بضم الهاء : الرمل الذي لا يتماسك.
وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو والكسائي :«شَرب » بفتح الشين، وهي قراءة الأعرج وابن المسيب وشعيب بن الحبحاب ومالك بن دينار وابن جريج، ولا خلاف أنه مصدر، وقرأ مجاهد :«شِرب » بكسر الشين، ولا خلاف أنه اسم، وقرأ أهل المدينة وباقي السبعة :«شُرب »، بضم الشين، واختلف فيه، فقال قوم وهو مصدر، وقال آخرون هم اسم لما يشرب.
وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو والكسائي :«شَرب » بفتح الشين، وهي قراءة الأعرج وابن المسيب وشعيب بن الحبحاب ومالك بن دينار وابن جريج، ولا خلاف أنه مصدر، وقرأ مجاهد :«شِرب » بكسر الشين، ولا خلاف أنه اسم، وقرأ أهل المدينة وباقي السبعة :«شُرب »، بضم الشين، واختلف فيه، فقال قوم وهو مصدر، وقال آخرون هم اسم لما يشرب.