تفسير المراغي — المراغي

عن الكتاب
تفسير المفردات : النزل : ما يقدم للضيف إذا نزل تكرمة له، ويوم الدين : يوم الجزاء.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر زوجين من الأزواج الثلاثة، وبين ما يلقاه كل منهم من عز مقيم، وشرف عظيم، في جنات ونعيم، في جملة شؤونهم، في مآكلهم ومشاربهم وفرشهم وأزواجهم – أردف ذلك ذكر الزوج الثالث، وبين ما يلقاه من النكال والوبال وسوء الحال، فهو يتظلى في السموم، ويشرب ماء كالمهل يشوي الوجوه، ثم أعقبه بذكر السبب في هذا، بأنهم كانوا في دنياهم مترفين غارقين في ذنوبهم، منكرين هذا اليوم يوم الجزاء ؛ ثم أمره أن يخبرهم بأن هذا اليوم واقع حتما وأن مأكلهم سيكون من شجر الزقوم يملؤون منه بطونهم، ثم يشربون ولا يرتوون كالإبل الهيم، وهذا ما أعد لهم من كرم وحسن وفادة في هذا اليوم.
الإيضاح : ثم بين أنه ليس هذا كل العذاب بل هو أوله وقطعة منه فقال :
﴿هذا نزلهم يوم الدين﴾ أي هذا الزقوم المأكول، والحميم المشروب، أول الضيافة التي تقدم لهم كما يقدم للنازل مما حضر، فما بالك بهم بعدما يستقر بهم المقام في النار ؟.
ولا يخفى ما في هذا من التهكم بهم، والتوبيخ لهم كما قال :
وكنا إذا الجبار بالجيش ضافنا جعلنا القنا والمرهفات له نزلا

تفسير هذه الآية من كتب أخرى